اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

والخَرِبِ العادي؟ فقال: «فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ) فعطف الركاز على المدفون.
ورُوي أنَّه قال: «الرِّكازُ هُوَ الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ اللَّذَانِ خَلَقَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتِ الْأَرْضُ).
ولأنه مال وصل إلينا بزوال يد أهل الشّركِ عنه، فوجب فيه الخُمس كالمدفونِ. فإن قيل: مُستفاد من الأرضِ لم يملكه غيره فلا يَجِبُ فيه الخُمس، أصله الحبوب.
قيل له: الزّرعُ لم يَصِلْ إلينا بزَوالِ يدِ أهل الشِّركِ عنه، والمعْدِنُ بخلافه. وأما ما سوى الذهب والفضة مما يَنْطَبَعُ كالحديد والصُّفْرِ ففيه الخمس، وقال الشافعي: لا شيء فيه.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَفِي الرِّكَازِ الحُمُسُ). والرِّكازُ هو المغيَّبُ في الأرض، ولأنه مما يَنْطَبَعُ فإذا استفاده من المعْدِنِ حُمَّسَه كالذهب. فإن قيل: جنس لا تَجِبُ الزكاة في عينه فلا يَجِبُ فيه حقُّ المَعْدِنِ كالفَيْرُ وزَجِ.
قيل له: ذلك غيرُ مُنطَبع فصار كالتراب.
النوع الثاني: ما كان مائعا كالقار والنَّفْطِ فلا شيء فيه؛ لأنه مائع خارج من الأرض كالماء. النوع الثالث: الخارج من الأرضِ وهو مما لا يَنْطَبَعُ وليس بمائع؛ كالجص (ه)، والكُحْلِ، والزرنيخ، فلا شيء فيه قياسًا على الترابِ، وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا زكاة في الحجر.
قال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا خُمس في الزئبق. فلم أزل به حتى قال: فيه الخُمسُ. ثم رأيتُ بعد ذلك أن لا خمُسَ فيه؛ لأني سألتُ عنه فوجدتُه " يُخالِفُ الرَّصاصِ.
وجه قول أبي حنيفة، ومحمد أنه ينطبعُ مع غيره، وإن لم يَنْطَبع بنفسه فصار كالفضة؛ لأنها لا تَنْطَبَعُ إلا بشيءٍ يُخالِطُها.
وجه قول أبي يوسف: أنه غيرُ مُنْطَبَعِ بنفْسِه كالماء.
قال أبو حنيفة، ومحمد: لا شيء فيما يُستخرَجُ مِن البحر من العنبر، واللؤلؤ، والمرجان.
وقال أبو يوسفَ: فيه الخُمسُ.
وجه قولهما: أنَّ البحر ليس بمغلوب عليه؛ لأنَّ اليد لا تثبتُ عليه، فالمُستَخْرَجُ منه كالمأخوذ من دار الحرب.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1481