اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

وجه قول أبي يوسف: ما رُوي أن يَعْلَى بنَ مُنيَةٌ: كتب إلى عمر بن الخطاب
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عَنبرة (و حدتْ على ساحل البحر، فكتب إليه: ذلك " سَيْبٌ مِن سَيْبِ اللهِ تعالى يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ، فيها وفيما دسره) البحرُ الخُمس؛ ولأنه مال له ثمن كالذهب والفضة.
وأما المدفون ففيه الخُمسُ؛ لِما رُوي عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «وَمَا وُجِدَ فِي الأرضِ المَيْتَةِ عُرُفَ حَولا، وَمَا وُجِدَ فِي الخَرِبِ) العَادِيٌّ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ). ولأنه وصل إلينا بزوالِ يد أهل الشرك عنه) كالغنيمة.
فأما إذا كان المدفون من ضرب الإسلامِ فهو لُقَطَةٌ يُعرَّفُ كما تُعرَّفُ اللُّقَطَةُ.
قال أبو حنيفة، ومحمد: إذا وجد ركازا في داره فهو لصاحبِ الخِطَّةِ)، وفيه الخمس.
وقال أبو يوسف: هو لمن وجده وفيه الخُمس.
وجه قولهما: ما رُوي: «أن رجلًا وَجد في خربة خمسة آلاف درهم، فأتى بها عليا رَضَوَاللهُ عَنْهُ، فقال: سأقضي فيها قضاء بينا؛ إن كانت هذه الخَرِبةُ لقومٍ يُؤَدُّون خراجها فالمال لهم، وإن لم يُؤَدُّوا خراجها فخُمُسُها لنا، والباقي لك». فجعل الكنز لمالك الأرض؛ لأنَّ الخراج لا يلزم إلا المالك؛ ولأنَّ الإمامَ لَمَّا ملَّكه) ما كان مُباحًا ملك ما في باطنه، كمَن اصطاد سمكة فوجد فيها لؤلؤة.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الواجدَ أظهر للمسلمينَ الخُمس، فكان الباقي له، كما لو وجد (ه) في الصحراء.
وإذا وجد الرجلُ في دارِه مَعْدِنا فهو له، ولا خمس فيه عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف، ومحمد: هو لصاحب المِلْكِ وفيه الخمس).
وجه قول أبي حنيفة: (أنه من) تراب البقعة وقد مَلَّكه الإمام البقعة بترابها، وقطع حق المسلمين عنها؛ لأنه لم يُعلق بها عُشْرًا ولا خَراجًا، فصار كأنه أقطعه المعْدِنَ بخُمْسِه.
وجه قولهما: أنَّ الخُمس حقٌّ يَتعلق بالمُستخرج من الأرض كالمدفون، وإنما فرق أبو يوسف بين المعْدِنِ والرِّكاز، قال: لأَنَّ المَعْدِنَ من عروقِ الترابِ كالزِّرْنيخ، والمَغْرِةِ)، فكان لصاحبِ المِلْكِ.
والله أعلم
باب من يجوز دفع الصدفة اليه ومن لايجوز.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1481