اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

: يُنزَحُ ماؤُها). ورُوِيَ: يُنزَحُ منها دِلاء». ورُوِيَ عن أبي سعيد الخدري في الدجاجة: يُنزَحُ منها أربعون دلوا». وعن الشعبي) والنخعي في الفأرة: «عشرون دلوا». ورُوِيَ: «أَنَّ زِنْجِيَّا مَاتَ في بئر زمزم، فَأَمَرَ عبد الله بن عباس أنْ يُنزَحَ جميع مائها.
وكان ذلك في خلافة ابن الزبير، فاتَّفَقَ السلفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ على تطهيرها بالنَّزْحِ، فَمَنْ خَالَفَهم لا يُعتَدُّ بخلافه.
وقد قال محمد: اجتمع رأيي ورأي أبي يوسف، أنَّ البئر كالماء الجاري، وأنها لا تنجس.
ثم قلنا: ما علينا أن نوجب نزح بعضها، ولا نخالف الإجماع، ومعنى هذا أنَّ النَّبْعَ والنَّزْحَ مُتَّصِلانِ، والنَّبْعُ يدفع الماءَ النَّجِسَ إلى وجهه، والنَّزْحُ يَأْخُذُه، فهو بمنزلة الماء الجاري.
وقد روي عن أبي حنيفة في حوض الحَمَّامِ إِذا وقَعَتْ فيه نجاسة: أَنَّه لا يَنجُسُ. لأنها لا تستقر، مع اتصال الأخذ، واتصال جريان الماء إليه.
وقد قال بشر المريسي: إِنَّ البئر إذا تنجَّسَتْ لَا تَطهُرُ أبدًا؛ ألا تَرَى أَنَّه إذا نُزِحَ ما فيها بقي الطين نجسًا، فإذا نبع الماء نجسه. وهذا هو القياس، إلا أنَّه مخالف للإجماع.
وقد قال الشافعي: إذا لم يتغيَّر ماء البئر بالنجاسة جاز الوضوء به. وهذا القول مخالف للإجماع؛ وهو اتفاق السلف على وجوبِ النَّزْحِ، ولم يَسْأَلُوا عن التغيير.
قال: فإنْ ماتَتْ فيها فأرة، أو عُصفورة، أو صعوة)، أو سودانية، أو سام أبْرَصَ، نُزِحَ منها ما بين عشرين إلى ثلاثين دلوا، بحَسَبِ كِبَرِ الدَّلو وصِغَرِها.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ عن عليَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في الفأرة تموت في البئر: «يُنزَحُ منها دلاء».
والذي روي عنه: نزح جميع الماء»، محمول على الفارة إذا انتفخت.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1481