اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

قال: وإن ماتت فيها حمامة، أو دجاجة، أو سِنَّورٌ، نُزِحَ منها ما بين أربعين إلى ستِّينَ دَلْوا.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ عن أبي سعيد الخدري في الدجاجة تموتُ في البئر: يُنزَحُ منها أربعون دلوا».
قال: فإن مات فيها كلب، أو شاة، أو دابَّة، أو آدمي، نُزِحَ جميع ما فيها من الماء.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّ زنجيا ماتَ في بئر زمزم، فأمر ابن عباس بنزح جميع مائها». ولأنَّ هذا الحيوان ثقيل، فإذا اضطَرَبَ نَزَلَ إِلَى قَعْرِها فالتقى بجميع الماء؛ فلهذا نُزِحَ جميعه.
قال: وإن انتفخ الحيوان فيها، أو تَفَسَّخَ، نُزِحَ جميع ما فيها من الماء، صَغُرَ الحيوان أو كبر.
وذلك لأنه إذا انتَفخَ سالَتْ منه نجاسة مائعةٌ، فاختَلَطَتْ بالماء، فصارَتْ كأنها انفرَدَتْ، وقد قال بعضُ مَن لا علم له: كيف يُنزَحُ مِن جميع الفأرة عشرون دلوا، ومن ذنبها جميع الماء.
وهذا غلط؛ لأنَّ ذَنَبَ الفأرة على موضع القطع منه دم نجس، فإذا وقع في الماء ابتل وصار كقطرة دم وقَعَتْ في البئر، فينجس جميع الماء، وأما الفأرة إذا لم تنتفخ فلم يختلط بالماء منها شيء، وإنما نجس ما جاورها خاصة، وما نجس بالمجاورة لا يَنجُسُ ما جاوره في حال العذر والضرورة.
الدليل عليه: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الفأرة تموتُ في السَّمْنِ الجامد: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوا البَاقِيَ). فحكم بنجاسة ما حولها للمجاورة، ولم يُحكم بنجاسة ما جاوره، ووزانُ الفأرة مِن ذَنَبِها أَنْ يُجْعَل على موضع القطع شمع، ثم يُلْقَى في البئر.
قال: وعدد الدَّلاءِ يُعتبرُ بالدَّلْوِ الوَسَطِ المُستعمل للآبار في البلدان).
وذلك لأن السلف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أطلقوا ذلك، والمطلق في الشريعة يُحمل على الغالب؛ الدليل عليه نقد البلد.
قال: فإنْ نُزِحَ منها بدلو عظيم قدر ما يَسَعُ مِن الدَّلْوِ الوَسَطِ احتسب به (جاز).
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1481