اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

الميتة، ووجوب نفقة ذوي الأرحام.
فإن قيل: رُوي في حديث قبيصة بنِ المُخارِقِ، أنه تحمل بحَمَالةٍ) فَأَتَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسأله فقال: «نُؤَدِّيهَا عَنْكَ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ المَسْأَلَةَ حَرُمَتْ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ)؛ رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ حَتَّى تَكَلَّمَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ بِهِ جَائِحَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَهُوَ سُحْتُ).
قيل له: هذا " دليل لنا؛ لأن من له مالٌ لا يَكْفِيه كسبه لجميعِ عُمُرِه، وأَصْلُه يكفيه سنينا كثيرة فليس بمحتاج، فتَحرُمُ عليه المسألة، وهو واحِدٌ للقوامِ مِن العيش أيضًا، ثم) الخبر يدل على تحريم المسألة وإباحتها، وليس ذلك من إباحة الأخذ في شيء.
قال: ويَجوزُ دفعُها إلى مَن يَمْلِكُ أقل من ذلك وإن كان صحيحًا مكتسباً.
وقال الشافعي: لا يجوز (ه).
لنا: أنه فقير بدليل أن الزكاة لا تَجِبُ عليه، فجاز أخذُها كمَن لا كسب له.
فإن قيل: رُوِي: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتاه رجلانِ فَسَأَلاه من الصدقة، فنظر إليهما وصعد ببصره، ثم أطرق رأسه، ثم نظر إلى الأرضِ، ثم قال: «إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيَّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٌّ.
قيل له: لا دلالة فيه لأنه أراد لا حق له في طلبها، بدليل أنه قال للرجلين: «إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا». وعندنا لا يَجوزُ السؤال فقد قلنا بموجب الخبر.
قال: ويُكرَهُ نقل الزكاةِ مِن بلد إلى بلد، وإنما يُفرَّقُ صدقة كل قوم فيهم، إلا أن يَنقُلَها الإنسانُ إلى قرابته، أو إلى قوم هم أَخْوجُ) من أهل بلده).
وهذه الجملة تشتمل على مسائل:
منها: أن نقل الصدقةِ يُكرَهُ لغير ما ذكره، ويَجوزُ إن فعل، وهو أحد قولي الشافعي، وقال في قول آخر: لا يَجوزُ وعليه الإعادة.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1481