شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
صدقة الفطرِ طُهْرَةٌ للصائمِ مِن الرَّفَثِ، وطُعمة للمساكين).
قال رحمه الله: صدقة الفطر واجبة على الحُرِّ المُسلِمِ.
أما اعتبار الإسلام فلما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَض صدقة الفطرِ على المسلمين؛ صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، وفي حديث ابن عباس: «طهرة للصائمِ مِن الرَّفَثِ».
وأمَّا اعتبار الحرية: فلأنَّ العبد لا مال له فهو بمنزلة الفقير.
قال: إذا كان مالكًا لمقدارِ النَّصابِ فاضلا عن مسكنه، " وملبسه، وأثاثه، رو فرسه، وسلاحه، وعبيده.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الصَّدَقَةُ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنِّى». والغِنَى يكون بملكِ النصابِ.
الدليل عليه وجوب الزكاة على من ملك النصابَ؛ وإنما اعتُبِر مِلْكُه للنصاب سوى ما ذكره مِمَّا يَحتاجُ إليه من ثيابه وفرسه، فلِمَا بَيَّنَّاه فيما تقدَّم، وأما الفقير فلا يَجِبُ عليه الفطرة.
وقال الشافعي: إذا ملك قوت يومه لنفسه وعياله وزيادة صاع لَزِمَتُه.
دليلنا: قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِكُمْ».
ولأنَّ مَن يَحلُّ له أخذ الصدقة لم تجب عليه تلك الصدقة في حال الأخذ، أصله من ليس له قوتُ يومه.
فإن قيل: مَن لَزِمَتُه (نفقةُ ذِي طُهْرةِ، لَزِمَتُه الفِطْرةُ عنه مع القُدرةِ، كما لو كان معه نصاب.
قيل له: من معه نصابٌ يَجوزُ أن تلزمه إحدَى الزَّكَاتَيْنِ فَجاز أَن تَلْزَمَهُ الأُخْرَى، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: يُخرِجُ ذلك عن نفْسِه، وعن أولاده الصغار، وعن مماليكه.
والأصل في ذلك حديثُ ابنِ عباس، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «أَدُّوا صَدَقَةَ
الفِطْرِ عَنْ كُلِّ حُرِّ وَعَبْدِ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، يَهُودِيُّ أَوْ نَصْرَانِيِّ أَوْ مَجُوسِيٌّ، نِصْفَ صاعٍ مِنْ بُرِّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ)
وفي حديث ثعلبة بن صُعَيرِ العَدَويّ: «ما خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا قالَ: «أَدُّوا عَنْ
قال رحمه الله: صدقة الفطر واجبة على الحُرِّ المُسلِمِ.
أما اعتبار الإسلام فلما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَض صدقة الفطرِ على المسلمين؛ صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، وفي حديث ابن عباس: «طهرة للصائمِ مِن الرَّفَثِ».
وأمَّا اعتبار الحرية: فلأنَّ العبد لا مال له فهو بمنزلة الفقير.
قال: إذا كان مالكًا لمقدارِ النَّصابِ فاضلا عن مسكنه، " وملبسه، وأثاثه، رو فرسه، وسلاحه، وعبيده.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الصَّدَقَةُ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنِّى». والغِنَى يكون بملكِ النصابِ.
الدليل عليه وجوب الزكاة على من ملك النصابَ؛ وإنما اعتُبِر مِلْكُه للنصاب سوى ما ذكره مِمَّا يَحتاجُ إليه من ثيابه وفرسه، فلِمَا بَيَّنَّاه فيما تقدَّم، وأما الفقير فلا يَجِبُ عليه الفطرة.
وقال الشافعي: إذا ملك قوت يومه لنفسه وعياله وزيادة صاع لَزِمَتُه.
دليلنا: قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِكُمْ».
ولأنَّ مَن يَحلُّ له أخذ الصدقة لم تجب عليه تلك الصدقة في حال الأخذ، أصله من ليس له قوتُ يومه.
فإن قيل: مَن لَزِمَتُه (نفقةُ ذِي طُهْرةِ، لَزِمَتُه الفِطْرةُ عنه مع القُدرةِ، كما لو كان معه نصاب.
قيل له: من معه نصابٌ يَجوزُ أن تلزمه إحدَى الزَّكَاتَيْنِ فَجاز أَن تَلْزَمَهُ الأُخْرَى، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: يُخرِجُ ذلك عن نفْسِه، وعن أولاده الصغار، وعن مماليكه.
والأصل في ذلك حديثُ ابنِ عباس، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «أَدُّوا صَدَقَةَ
الفِطْرِ عَنْ كُلِّ حُرِّ وَعَبْدِ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، يَهُودِيُّ أَوْ نَصْرَانِيِّ أَوْ مَجُوسِيٌّ، نِصْفَ صاعٍ مِنْ بُرِّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ)
وفي حديث ثعلبة بن صُعَيرِ العَدَويّ: «ما خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا قالَ: «أَدُّوا عَنْ