شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
كُلِّ حُرِّ وَعَبْدِ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرِ، نِصْفَ صَاعِ مِنْ بُرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ شَعِير
وقد قال أصحابنا: يُخرِجُ عن عبده الكافر. وقال الشافعي: لا فِطرة عليه عن عبده الكافر؛ وهل تَجِبُ عليه على عبده المسلم؟ فيه وجهان (ه). دليلنا: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْل وَالرَّقِيقِ إِلَّا أَنَّ فِي الرَّقِيقِ صَدَقَةَ الفِطْرِ»). ولِما رُوي في حديث ابنِ عباس أنه قال: «يَهُودِيُّ أَوْ نَصْرَانِي).
ولأنه يلي عليه بالمِلْكِ أو يَلْزَمُه عنه زكاة التجارة فصار كالمسلم".
فإن قيل: في حديث ابنِ عمرَ: «عَنْ كُلِّ حُرِّ وَعَبْدِ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ. قيل له: هذا يدل على وجوبها عن المسلم، ولا ينفي وجوبها عن الكافر إلا من جهة دليل الخطاب، وليس بحُجَّةٍ).
فإن قيل: ليس) من أهل الظُّهْرةِ فلا يَلْزَمُ إخراجُ الفِطْرَةِ عنه، كالا بنِ الكافِرِ.
قيل له: ليس هناك ولاية فلا يَلْزَمُه الفِطْرةُ، وفي مسألتنا له عليه ولاية) كاملة.
قال: ولا يُؤَدِّي عن زوجته.
وقال الشافعي: يَجِبُ عليه فطرتُها.
لنا: ما رُوي في حديث ابنِ عمرَ: فرض رسولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدقةً الفطر على كل مسلم.
وهذا يدلُّ على وجوب الفطرة عليها؛ ولأن من لزِمَتْه الفطرة عن مماليكه لزِمَتْه الفِطرة عن نفسه، كالتي لا زوج لها، وإذا ثبت وجوب الفطرة عليها لم يتحملها الزوج عنها كزكاة المال؛ ولأن من لزمه فطرةُ غيره لم يلزم غيره فطرته، أصله الرجل.
فإن قيل: روى الشافعي في حديث جعفر بن محمد: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرَض صدقة الفطر من رمضان، على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكَرِ والأنثى مِمَّنْ تَمُونُون.
قيل له: هذا خبر قد كثر الطعن عليه، وهو غير معروف، ولو صح اقتضى مَن يَلْزِمُ الإنسان الانفراد بمؤنته وهو الولد والعبد.
فإن قيل: سببٌ يَتحمَّلُ به النفقة فجاز أن يتعلَّق به تَحَمُلُ الفِطْرَةِ، كالقَرابة والمِلْكِ.
قيل له: الوصفُ غيرُ مُسلَّم لأن القرابة والمِلْكَ يُوجِبانِ الفِطْرَةَ ابتداءً لا على وجهِ التَّحَمل، والعِلَّةُ
وقد قال أصحابنا: يُخرِجُ عن عبده الكافر. وقال الشافعي: لا فِطرة عليه عن عبده الكافر؛ وهل تَجِبُ عليه على عبده المسلم؟ فيه وجهان (ه). دليلنا: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْل وَالرَّقِيقِ إِلَّا أَنَّ فِي الرَّقِيقِ صَدَقَةَ الفِطْرِ»). ولِما رُوي في حديث ابنِ عباس أنه قال: «يَهُودِيُّ أَوْ نَصْرَانِي).
ولأنه يلي عليه بالمِلْكِ أو يَلْزَمُه عنه زكاة التجارة فصار كالمسلم".
فإن قيل: في حديث ابنِ عمرَ: «عَنْ كُلِّ حُرِّ وَعَبْدِ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ. قيل له: هذا يدل على وجوبها عن المسلم، ولا ينفي وجوبها عن الكافر إلا من جهة دليل الخطاب، وليس بحُجَّةٍ).
فإن قيل: ليس) من أهل الظُّهْرةِ فلا يَلْزَمُ إخراجُ الفِطْرَةِ عنه، كالا بنِ الكافِرِ.
قيل له: ليس هناك ولاية فلا يَلْزَمُه الفِطْرةُ، وفي مسألتنا له عليه ولاية) كاملة.
قال: ولا يُؤَدِّي عن زوجته.
وقال الشافعي: يَجِبُ عليه فطرتُها.
لنا: ما رُوي في حديث ابنِ عمرَ: فرض رسولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدقةً الفطر على كل مسلم.
وهذا يدلُّ على وجوب الفطرة عليها؛ ولأن من لزِمَتْه الفطرة عن مماليكه لزِمَتْه الفِطرة عن نفسه، كالتي لا زوج لها، وإذا ثبت وجوب الفطرة عليها لم يتحملها الزوج عنها كزكاة المال؛ ولأن من لزمه فطرةُ غيره لم يلزم غيره فطرته، أصله الرجل.
فإن قيل: روى الشافعي في حديث جعفر بن محمد: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرَض صدقة الفطر من رمضان، على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكَرِ والأنثى مِمَّنْ تَمُونُون.
قيل له: هذا خبر قد كثر الطعن عليه، وهو غير معروف، ولو صح اقتضى مَن يَلْزِمُ الإنسان الانفراد بمؤنته وهو الولد والعبد.
فإن قيل: سببٌ يَتحمَّلُ به النفقة فجاز أن يتعلَّق به تَحَمُلُ الفِطْرَةِ، كالقَرابة والمِلْكِ.
قيل له: الوصفُ غيرُ مُسلَّم لأن القرابة والمِلْكَ يُوجِبانِ الفِطْرَةَ ابتداءً لا على وجهِ التَّحَمل، والعِلَّةُ