اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

تبطل بالالتقاط، وبوجوب نفقة الفقير على الإمامِ مِن بيت المال ولا يتحمَّلُ الفطرة، ثم المعنى في الأصل أنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَثْبُتُ به ولاية كاملة فجاز أن يتعلَّق به وجوب الفطرة عن غيره، والنكاح بخلافه.
قال: ولا عن أولاده الكبار، وإن كانوا في عياله.
وقال الشافعي في أحدِ قولَيهِ يَلْزَمُه. وهذا لا يصح؛ لأنه ليس له عليهم ولاية كاملة فلا يتحمل عنهم الفطرة كالإخوة.
قال: ولا يُخرِجُ عن مكاتبه.
وذلك لأن المكاتب خارج عن يد المولى، فهو بمنزلة العبد الذي باعه.
قال: ولا عن مماليكه للتجارة).
وقال الشافعي: يُخْرِجُ عنهم.
لنا: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةَ الفِطْرِ».
فنفى كل صدقةٍ تَجِبُّ في العبد إذا وجبتْ صدقة الفطر، وقد وَجَبَتْ صدقةً التجارة بالإجماع فلم يَجُز إيجاب الفطرة؛ ولأنها زكاة تختص بالحيوان فلا تَجْتَمِعُ مع زكاة التجارة، أصله زكاةُ السّومِ.
فإن قيل: سبهما مختلف فلا يتنافيانِ في الوجوب، أصله الدِّيَةُ والكَفَّارة.
قيل له: يَبطُلُ بالقِصاص والدِّيَةِ.
قال: والعبدُ بينَ شَرِيكَيْنِ لا فِطْرةَ على واحدٍ منهما.
وقال الشافعي: على كلّ واحدٍ منهما بقَدْرِ نصيبه.
لنا: أن كلّ واحدٍ منهما ليس له عليه ولاية كاملة فصار كالمكاتب؛ ولأن من لا يَلْزَمُه جميع الفطرةِ لا يَلزَمُه بعضُها كالوَصِيّ.
فإن قيل: قال النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَدُّوا عَنْ كُلْ حُرِّ وَعَبْدِ». وهو عام.
قيل له: الإيجابُ إذا تَوَجَّة على الجماعة تناول آحادَها كقوله تعالى: أَقِيمُوا الصلوة فاقتضى وجوب فطرة عبد كامل على كل واحد منهم، وكذلك نقول.
فإن قيل: حقٌّ يَلْزَمُ لأجلِ المِلْكِ، فلزم في الخاص والمشترك كالنَّفقة.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1481