اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

قيل له: النفقة إذا وجبتْ لأجل القرابة جاز أن تتبعضَ، كذلك إذا وجبت لأجلِ المِلْكِ، والفِطرة بخلافه.
وإذا كان بين شريكين رقيق ذو عدد فلا فِطرة عليهما عند أبي حنيفة، وأبي يوسف؛ لأن من أصل أبي حنيفة أن الرقيق لا يُقسَمُ، فكلُّ واحدٍ منهما لا يَمْلِكُ عبدا تاما فلا يَلْزَمُهُ الفِطْرَةُ).
وأما أبو يوسف وإن كان يرى القسمة في الرقيق؛ إلَّا أنه يقول: إن الفطرة تتعلَّق بالولاية، ولا ولاية لواحد منهما كاملة فلا يَلْزَمُهُ الفِطْرَةُ.
وأما محمد فقال: على كلّ واحدٍ منهما فِطْرةُ ما يَخُصُّه؛ على أصله في جواز قسمة العبيد، فكلُّ واحدٍ منهما يَملِكُ في المعنى عبدا تاما فكأَنَّه انفرد به
قال: ويؤدّي المُسْلِمُ الفِطرة عن عبده الكافر.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: والفطرة نصف صاع من بُرّ، أو صاع من تمر، أو زبيب، أو شعير)
وقال الشافعي: من كل نوع صاح.
دليلنا: ما رُوي في حديث ثعلبة بن صغير، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَدُّوا عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ صَاعًا مِنْ قَمْح).
وفي حديث ابنِ عباس أيضًا: نِصْفَ صَاعِ مِنْ بُرّ»).
وقد رُوي عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وجابر، وابن عباس، وابن مسعود، أبي هريرة، وسمرة بن جندب): «نصف صاع مِن بُرِّ)
قال أبو الحسنِ: ولم يُرْوَ عن أحدٍ من الصحابة أن نصف صاع لا يُجزِى)؛ ولأنَّ ما لا يتقدَّرُ به طعام مسكين في كفارة لا تتقدَّرُ به الفِطرة، أصله ثمانية أرطال.
فإن قيل: روى مالك بنُ أَوْسِ بنِ الحَدَثَانِ، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْرِجُوا زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ». قال: وكان طعامنا يومَئِذٍ البر، والتمر، والزبيب، والأَقِطَ».
قيل له: هذا غلط مِن الرَّاوي، بل كان طعامهم الشعير، كذلك رواه مَعْمَرُ ابنُ عبدِ اللَّهِ.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1481