شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
ورُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يشبَعْ مِن خُبز بُر حتى قُبِضَ. فإن قيل: جنس يَجوزُ إخراجه في زكاة الفطر فوجب أن يَتقَدَّرَ بالصاع كالشعير.
قيل له: المقصود من الفطرة غِنَى المساكين، وذلك يَقَعُ بالحِنْطَةِ أكثر، فلا يجوز أن يتساويا.
فأمَّا التمرُ والشعير فصاع صاع؛ لِما رُوي في حديث ابن عباس: «أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرِّ وَعَبْدِ صَاعًا مِنْ تَمْرِ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ».
وأما الزبيب، ففي رواية الحسن: صاح؛ لِما رُوي في حديث أبي سعيد الخدري، قال: «كنَّا نُخرِجُ على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم زكاة الفطرِ صاعًا مِن طعام، أو صاعًا مِن زَبيب، وكان طعامَنَا يومَئِذٍ الشعير).
وفي رواية «الجامع): يُجزِئُ منه نصف صاع؛ لأن قيمته أكثر من قيمة البر، فإذا جاز من البر نصف صاع فمِن الزَّبيبِ أُولَى.
وقد قال أصحابنا: يجوزُ دقيقُ الحِنْطةِ وسَوِيقُها؛ وكذلك دقيق الشعير (ه). وقال الشافعي: لا يَجوزُ.
لنا: حديثُ أبي هريرة، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَدُّوا قَبْلَ الخُرُوجِ) زَكَاةَ الفِطْرِ، فَإِنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحِ أَوْ دَقِيق». ولأنه إذا أخرج الدقيق
فقد عجَّل منفعة الفقير وأسقط عنه المؤنة، وهذا هو المقصود.
وعن أبي يوسف أنه قال: الدقيق أحبُّ إليَّ من الحنطة، والدراهم أحبُّ إليَّ من الدقيق.
ولأن الناس على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُخرِجون مِن الأنواع المنصوصة؛ لأنهم كانوا يتبايعون بها كل شيء، فكان إخراج ما تَعَجَّلت منفعته أولَى.
فإن قيل: " إنه ناقص المنفعة؛ بدليل أنه لا يصلح للزراعة والطبخ فلا يُجزِئُ. قيل له: وهو أكمَلُ مِن الحِنْطَةِ مِن وجه آخر، وهو حضور منفعته، وهو المقصود من الحنطة غالبًا.
وقد قال أصحابنا: لا يجوز الأقط في الفطرة إلا على وجه القيمة).
وقال مالك: يَجوزُ لأهل البادية (ه). وهو أحد قولي الشافعي.
قيل له: المقصود من الفطرة غِنَى المساكين، وذلك يَقَعُ بالحِنْطَةِ أكثر، فلا يجوز أن يتساويا.
فأمَّا التمرُ والشعير فصاع صاع؛ لِما رُوي في حديث ابن عباس: «أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرِّ وَعَبْدِ صَاعًا مِنْ تَمْرِ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ».
وأما الزبيب، ففي رواية الحسن: صاح؛ لِما رُوي في حديث أبي سعيد الخدري، قال: «كنَّا نُخرِجُ على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم زكاة الفطرِ صاعًا مِن طعام، أو صاعًا مِن زَبيب، وكان طعامَنَا يومَئِذٍ الشعير).
وفي رواية «الجامع): يُجزِئُ منه نصف صاع؛ لأن قيمته أكثر من قيمة البر، فإذا جاز من البر نصف صاع فمِن الزَّبيبِ أُولَى.
وقد قال أصحابنا: يجوزُ دقيقُ الحِنْطةِ وسَوِيقُها؛ وكذلك دقيق الشعير (ه). وقال الشافعي: لا يَجوزُ.
لنا: حديثُ أبي هريرة، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَدُّوا قَبْلَ الخُرُوجِ) زَكَاةَ الفِطْرِ، فَإِنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحِ أَوْ دَقِيق». ولأنه إذا أخرج الدقيق
فقد عجَّل منفعة الفقير وأسقط عنه المؤنة، وهذا هو المقصود.
وعن أبي يوسف أنه قال: الدقيق أحبُّ إليَّ من الحنطة، والدراهم أحبُّ إليَّ من الدقيق.
ولأن الناس على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُخرِجون مِن الأنواع المنصوصة؛ لأنهم كانوا يتبايعون بها كل شيء، فكان إخراج ما تَعَجَّلت منفعته أولَى.
فإن قيل: " إنه ناقص المنفعة؛ بدليل أنه لا يصلح للزراعة والطبخ فلا يُجزِئُ. قيل له: وهو أكمَلُ مِن الحِنْطَةِ مِن وجه آخر، وهو حضور منفعته، وهو المقصود من الحنطة غالبًا.
وقد قال أصحابنا: لا يجوز الأقط في الفطرة إلا على وجه القيمة).
وقال مالك: يَجوزُ لأهل البادية (ه). وهو أحد قولي الشافعي.