اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

وهو أَوْلَى؛ وذلك لأنَّ القَدْرَ الذي وجَبَ إخراجه منها قد أُخرِجَ مع قِلَّةِ ما يعود إليها من القَطْرِ، فكانَ أَوْلَى.
قال: وإِنْ كانَتِ البئرُ مَعِينًا لا تُنزَحُ، ووجَبَ نَزْحُ ما فيها، أخرجوا مقدار ما كان فيها من الماء).
وقد روي عن أبي حنيفة أنَّه قال: تُنزَحُ حتى يغلبهم الماء. ولم يُقَدِّر فيها شيئًا، وما ذكره في الكتاب قول أبي يوسف.
وجه قول أبي حنيفة: أن نزح جميع الماء لا يُمكِنُ، فَإِذا نُزِحَتْ حَتى يَغْلِبَ الماء فقد حدث ماء آخر دفع ما كان في البئر إلى وجه الماء.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ ما كان فيها قد نجس فوجَبَ إخراجه، ويُمكِنُ معرفة ذلك، وهو أنْ يُعْرَسَ في البئرِ قَصَبَةٌ تُجْعَلُ مِعيارًا)، ويُعلَّمَ في القصبة على وجه الماء، ثم يستقى منهما دلاء، ثم تُعاد القصبة، ويُنظَر قدر النقصان، إنْ كانَ ثُلُنَا، أو رُبعًا، أو خُمسًا، أو سُدسًا، فيستقى بحسابه.
وقد روي عن محمد، أنَّه قال: يُنزَحُ منها ما بين مئتي دلو إلى ثلاثمئة؛ لأنَّ غالب الآبار لا تزيد على هذا المقدار.
وهذا الجواب إنما هو على ما شاهده في بلده، والعمل على غير ذلك.
قال أبو يوسف: فإِنْ جَنَّتِ البئر قبلَ النَّزْحِ، ثم عاد الماء لم تَطهُرْ إلا بالنزح.
وقال محمد: تطهر بالجفاف.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ طهارتها موقوفة على إخراج مقدار من الماء، فما لم يُوجَد سبب التطهير لم يَطْهُرْ.
وجه قول محمد: أنَّ طهارتها موقوفة على ذَهَابِ الماء، فلا فرق بين ذهابه بالنزح أو بالجفاف.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1481