شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
وقال زفر: لا يُجزئه.
وجهُ قولهم: أن كلَّ صومٍ صَحَ بنِيَّةٍ مِن النهار استوى فيه المسافر والمقيم كصوم النفل.
وجه قول زفرَ أن الصوم في السفر غيرُ مُستحق عليه فلا يجوز فرضُه إلا بنيَّة متقدمة، (أصله قضاءُ) رمضانَ.
قال: وينبغي للناس أن يَلْتَمِسوا الهلال في اليوم التاسع والعشرين من شعبان فإن رأوه صاموا، وإن غُمَّ عليهم) أكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما (ه)، ثم صاموا.
وذلك لما رُوي في حديث ابن عباس قال: قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ فترة) فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ
ورُوِي: «أنه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتحفَظُ مِن هلال شعبان ما لا يتحفّظ من غيره، ثم يصوم لرؤية هلال رمضانَ، فإن غُمَّ عليه عَدَّ ثلاثين يوما ثم صام.
ومن قال: إنه يُرجَعُ إلى قولِ المُنَجِّمينَ؛ فقد خالف الشرع، ولأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ مُنَجِّمًا فَصَدَّقَهُ بِمَا قَالَ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ.
قال: ومَن رأى هلال رمضانَ وحدَه، صام، وإن لم يقبل الإمامُ شَهادته.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ». وقد رآه؛ ولأنَّ المُكلَّفَ مُتَعبَّد بما علمه وإن لم يثبت ذلك في حقٌّ غيره، وقد قال أصحابنا: لو أفطر في هذا اليوم لم يَكُنْ عليه كفارة.
وقال الشافعي: عليه الكفارة.
دليلنا: أنه يومٌ مُختَلَفٌ في وجوبِ صومِه؛ لأنَّ الحسن البصري، وابن سيرين، وعطاء يقولون: «لا يصوم إلا مع الإمام. فصار كيوم الشك.
فإن قيل: يومٌ لَزِمه صومه عن رمضان ظاهرا وباطنا فوجَب أَن يَتَعَلَّقَ بِهَتْكِ حُرمته الكفارة، أصله إذا حكم به الحاكم.
قيل له: إذا حكم به الحاكم فقد زالَتِ الشُّبْهةُ فَوجَبتِ الكفارةُ، وإذا لم يَحكُمْ به فالشبهة باقية؛ ألا ترى أنه يوم قد حكم الحاكم بإباحة الصومِ) فيه، وأنَّه) يوم محكوم بأنَّه من شعبان في حق الكافة، والكفارة لا تَجِبُ مع وجودِ الشَّبْهَةِ.
وجهُ قولهم: أن كلَّ صومٍ صَحَ بنِيَّةٍ مِن النهار استوى فيه المسافر والمقيم كصوم النفل.
وجه قول زفرَ أن الصوم في السفر غيرُ مُستحق عليه فلا يجوز فرضُه إلا بنيَّة متقدمة، (أصله قضاءُ) رمضانَ.
قال: وينبغي للناس أن يَلْتَمِسوا الهلال في اليوم التاسع والعشرين من شعبان فإن رأوه صاموا، وإن غُمَّ عليهم) أكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما (ه)، ثم صاموا.
وذلك لما رُوي في حديث ابن عباس قال: قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ فترة) فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ
ورُوِي: «أنه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتحفَظُ مِن هلال شعبان ما لا يتحفّظ من غيره، ثم يصوم لرؤية هلال رمضانَ، فإن غُمَّ عليه عَدَّ ثلاثين يوما ثم صام.
ومن قال: إنه يُرجَعُ إلى قولِ المُنَجِّمينَ؛ فقد خالف الشرع، ولأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ مُنَجِّمًا فَصَدَّقَهُ بِمَا قَالَ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ.
قال: ومَن رأى هلال رمضانَ وحدَه، صام، وإن لم يقبل الإمامُ شَهادته.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ». وقد رآه؛ ولأنَّ المُكلَّفَ مُتَعبَّد بما علمه وإن لم يثبت ذلك في حقٌّ غيره، وقد قال أصحابنا: لو أفطر في هذا اليوم لم يَكُنْ عليه كفارة.
وقال الشافعي: عليه الكفارة.
دليلنا: أنه يومٌ مُختَلَفٌ في وجوبِ صومِه؛ لأنَّ الحسن البصري، وابن سيرين، وعطاء يقولون: «لا يصوم إلا مع الإمام. فصار كيوم الشك.
فإن قيل: يومٌ لَزِمه صومه عن رمضان ظاهرا وباطنا فوجَب أَن يَتَعَلَّقَ بِهَتْكِ حُرمته الكفارة، أصله إذا حكم به الحاكم.
قيل له: إذا حكم به الحاكم فقد زالَتِ الشُّبْهةُ فَوجَبتِ الكفارةُ، وإذا لم يَحكُمْ به فالشبهة باقية؛ ألا ترى أنه يوم قد حكم الحاكم بإباحة الصومِ) فيه، وأنَّه) يوم محكوم بأنَّه من شعبان في حق الكافة، والكفارة لا تَجِبُ مع وجودِ الشَّبْهَةِ.