شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
وكذلك من جامع ناسيا لا يُفطِرُ، وقال عطاء، والثوري: يُفطِرُ).
وهذا لا يَصِحُ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ. وهو عام، ولأنَّ الأكل والجماع كلُّ واحدٍ منهما مما يُفسد الصوم، فإذا بَيَّنَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حكمَ أحدهما حال النسيان كان بيانا لحكم الآخر.
قال: فإن نام فاحتلم أو نظر إلى امرأةٍ فأَنزَل، أو ادَّهَن، أو احْتَجَم، أو اكتَحَلَ، أو قبل لم يُفطِرْ.
أما الاحتلام: فلما روى أبو سعيد الخدري أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ثَلَاثُ لَا يُفَطَّرْنَ الصَّائِمَ: القَيْءُ، وَالحِجَامَةُ، وَالِاحْتِلَامُ).
وأما الإنزالُ بالنظر: فلأنَّه إنزَالُ مِن غيرِ مُباشَرةٍ فصار كالاحتلام.
وأما الادهانُ: فلأنه يُستعمَلُ في ظاهرِ البدنِ ولا يَصِلُ منه شيءٌ إلى الجوف ولا إلى الدماغ، فلا يُؤَثِّر في الصومِ كالاغتسال.
وأما الحجامة: فلما روى ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وهو صائم مُحْرِم.
وأمَّا الاكتحالُ: فلما رُوي في حديث أبي رافع: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعا في رمضان بكُحْل أسودَ إثْمِد فاكتَحَلَ به). وعن ابن مسعود: «خرج إلينا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رمضانَ وعَيْناه مملوءتانِ مِن كُحْلِ كَحَلتْه أُمُّ سلمة).
وأمَّا القُبْلَةُ: فلما رُوي عن عليّ، وحفصة، وعائشة: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُقبلُ وهو صائم، قالت عائشة: وكان أَمْلَكَكُم لإرْبِه).
وعن عمرَ رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ قال: هَشِشْتُ إلى أهلي فقَبَّلتُ، ثم أتيتُ رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقلتُ: إِنِّي عملتُ اليومَ عملا عظيمًا؛ إني قبلتُ وأنا صائم.
فقال صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ أَكَانَ يَضُرُّكَ؟». قلتُ: لا قال: «ففيم؟».
وقد قالوا: إذا كان لا يأْمَنُ على نفسه كُرِه له القُبلة؛ لِما روى أبو مسلم مولى أم سلمة: «أن شاباً وشيخا سألا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن القُبْلِةِ للصائمِ فَرَخَّصَ للشيخ ونهى الشاب، وقال: «إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ).
قال: فإن أَنزَلَ بِقُبِلَةٍ أو لَمْسٍ فعليه القضاء.
وهذا لا يَصِحُ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ. وهو عام، ولأنَّ الأكل والجماع كلُّ واحدٍ منهما مما يُفسد الصوم، فإذا بَيَّنَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حكمَ أحدهما حال النسيان كان بيانا لحكم الآخر.
قال: فإن نام فاحتلم أو نظر إلى امرأةٍ فأَنزَل، أو ادَّهَن، أو احْتَجَم، أو اكتَحَلَ، أو قبل لم يُفطِرْ.
أما الاحتلام: فلما روى أبو سعيد الخدري أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ثَلَاثُ لَا يُفَطَّرْنَ الصَّائِمَ: القَيْءُ، وَالحِجَامَةُ، وَالِاحْتِلَامُ).
وأما الإنزالُ بالنظر: فلأنَّه إنزَالُ مِن غيرِ مُباشَرةٍ فصار كالاحتلام.
وأما الادهانُ: فلأنه يُستعمَلُ في ظاهرِ البدنِ ولا يَصِلُ منه شيءٌ إلى الجوف ولا إلى الدماغ، فلا يُؤَثِّر في الصومِ كالاغتسال.
وأما الحجامة: فلما روى ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وهو صائم مُحْرِم.
وأمَّا الاكتحالُ: فلما رُوي في حديث أبي رافع: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعا في رمضان بكُحْل أسودَ إثْمِد فاكتَحَلَ به). وعن ابن مسعود: «خرج إلينا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رمضانَ وعَيْناه مملوءتانِ مِن كُحْلِ كَحَلتْه أُمُّ سلمة).
وأمَّا القُبْلَةُ: فلما رُوي عن عليّ، وحفصة، وعائشة: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُقبلُ وهو صائم، قالت عائشة: وكان أَمْلَكَكُم لإرْبِه).
وعن عمرَ رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ قال: هَشِشْتُ إلى أهلي فقَبَّلتُ، ثم أتيتُ رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقلتُ: إِنِّي عملتُ اليومَ عملا عظيمًا؛ إني قبلتُ وأنا صائم.
فقال صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ أَكَانَ يَضُرُّكَ؟». قلتُ: لا قال: «ففيم؟».
وقد قالوا: إذا كان لا يأْمَنُ على نفسه كُرِه له القُبلة؛ لِما روى أبو مسلم مولى أم سلمة: «أن شاباً وشيخا سألا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن القُبْلِةِ للصائمِ فَرَخَّصَ للشيخ ونهى الشاب، وقال: «إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ).
قال: فإن أَنزَلَ بِقُبِلَةٍ أو لَمْسٍ فعليه القضاء.