اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

وذلك لأنه إنزال) بمباشرة فصار كالإنزال بالوطء.
قال: ولا بأس بالقبلة إذا أمن على نفْسِه، ويُكرَهُ إِن لم يَأْمَنْ.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: وإِن ذَرَعَه القيء لم يُفطر، فإن استقاء عامِدًا مِلْءَ فيه) فعليه القضاء.
وذلك لما روى أبو الدرداء: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاءَ فَأَفطَر»، وروَى أبو هريرة أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِذَا ذَرَعَهُ القَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ القَضَاءُ، وَإِذَا تَقَيَّأَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ).
وأما إذا قاءَ أقلَّ مِن مِلهِ فِيهِ لم يُفطَّره في إحدَى الرّوايتين؛ لأنه بمنزلة البُصاق؛ بدليل أنه لا يُبْطِلُ الطهارة، فكذلك لا يُؤثر في الصوم، وفي الرواية الأخرى: يُفطّره، وهو قول زفرَ؛ لأن ما يُبطل الصومَ يَستوِي قليله وكثيره، أصله الأكل).
قال: ومن ابتلع الحَصَى، أو الحديد أفطر.
وذلك لأنَّ الصوم هو الإمساك، وأكل هذه الأشياء يُنافي الإمساك. قال: ومَن جامع عامدًا في أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ، أو أكل أو شَرِب ما يَتَغذَّى به، أو يتداوى به، فعليه القضاء والكفارة مثل كفارةِ المُظاهِرِ)
وهذه الجملة تشتمل على مسائل:
منها: وجوب القضاء في ذلك؛ لأنَّ الصوم هو الإمساك عن جميع ما ذكره، فإذا لم يُمسك عن شيء منه عامدا بطل الصوم، ولزمه القضاء.
ومنها: أن الجماع في الفرج عامدًا يوجِبُ الكفارةَ؛ أَنزَل أو لم يُنزِلُ. وقال سعيد بن جبير: لا كفارة فيه.
دليلنا: ما روى أبو هريرةَ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَر الذي غَشِي امرأته في رمضانَ بمثل كفارةِ المُظاهِرِ».
ومنها: إذا وطئ في الموضع المكروه، فعن أبي حنيفة فيه روايتان، وقال أبو يوسف، ومحمد فيه الكفار. وبه قال الشافعي.
وجه الرواية الأولى عن أبي حنيفة: أنَّه وط: لا يتعلق به مال بحال أو لا يتعلق به الحد على أصله،
المجلد
العرض
24%
تسللي / 1481