شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
فلا تَجِبُ فيه الكفارة، كوطو الميتة.
وجه الرواية الأخرى: أنه وطءٌ مقصود فصار كالوطء في الفرج.
وجه قولهما: أنَّه وطءٌ يتعلق به الحد على أصلهما فَتُعَلَّقُ به الكفارة كالوطء في الفرج)؛ ولأنه وطءٌ يَتَعَلَّقُ به الاغتسال من غير إنزال.
الجواب: أن الاغتسال يَجِبُ على وجه الاحتياط، والكفارة تسقط بالشُّبهة، وما يَسقُطُ بالشُّبْهةِ لا يَجوزُ إيجابه على وجه الاحتياط.
ومنها: أنه إذا أفطر بأكل ما يُتغَذَّى به، أو يُتدَاوَى به، أو يَشْربُه فعليه الكفارة، وقال الشافعي: لا يَلْزَمُه الكفارة.
دليلنا: حديث أبي هريرة: «أن رجلا أفطر في رمضانَ فَأَمَره النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يُطعِمَ ستين مسكينا». والسبب إذا نُقِل تَعَلَّقَ الحكم به، ويصيرُ كأنَّ النبيَّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أعتق رقبةً لأَنَّكَ قد أفطرت. وقد رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُظَاهِرِ.
ولأن الكفارة تَجِبُ بمأثم مخصوص، بدليل أن كلَّ مَن أوجبها اعتبر في وجوبها ضرباً من المأثمِ، وأجمعوا على أن مأثم المجامِعِ يُوجِبُها ومأثمُ الأكل أكثر منه، بدليل أن النعمة في التمكين من الأكل أعظم، والصبر عنه أَشَدُّه، وثواب الإمساك عنه أعظم، وهتك العبادة به أبلغ، فكان أولى بإيجاب الكفارة.
فإن قيل: أفطر بغير جماع فلا تَجِبُ عليه الكفارة، كما لو ابتلع الحصاة).
قيل له: الكفارة وضعت للزَّجر والحصا) لا تَدْعو النفْسُ إليه) فلا يَفتَقِرُ إلى الزَّجْرِ، والطعام بخلافه.
ومنها: أن كفارة رمضان مثل كفارة المظاهر؛ لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُظَاهِرِ».
قال: ومَن جامع فيما دونَ الفرج فأنزل فعليه القضاء، ولا كفارة عليه.
أما وجوب القضاء فلأنه إنزال) بمباشرة فصار كالوطء في الفرج، ولا تَجِبُ الكفارة؛ لأن مأئمه دونَ مأثم المُجامع، فصار كما لو اسْتَقَاء عمدًا.
وجه الرواية الأخرى: أنه وطءٌ مقصود فصار كالوطء في الفرج.
وجه قولهما: أنَّه وطءٌ يتعلق به الحد على أصلهما فَتُعَلَّقُ به الكفارة كالوطء في الفرج)؛ ولأنه وطءٌ يَتَعَلَّقُ به الاغتسال من غير إنزال.
الجواب: أن الاغتسال يَجِبُ على وجه الاحتياط، والكفارة تسقط بالشُّبهة، وما يَسقُطُ بالشُّبْهةِ لا يَجوزُ إيجابه على وجه الاحتياط.
ومنها: أنه إذا أفطر بأكل ما يُتغَذَّى به، أو يُتدَاوَى به، أو يَشْربُه فعليه الكفارة، وقال الشافعي: لا يَلْزَمُه الكفارة.
دليلنا: حديث أبي هريرة: «أن رجلا أفطر في رمضانَ فَأَمَره النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يُطعِمَ ستين مسكينا». والسبب إذا نُقِل تَعَلَّقَ الحكم به، ويصيرُ كأنَّ النبيَّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أعتق رقبةً لأَنَّكَ قد أفطرت. وقد رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُظَاهِرِ.
ولأن الكفارة تَجِبُ بمأثم مخصوص، بدليل أن كلَّ مَن أوجبها اعتبر في وجوبها ضرباً من المأثمِ، وأجمعوا على أن مأثم المجامِعِ يُوجِبُها ومأثمُ الأكل أكثر منه، بدليل أن النعمة في التمكين من الأكل أعظم، والصبر عنه أَشَدُّه، وثواب الإمساك عنه أعظم، وهتك العبادة به أبلغ، فكان أولى بإيجاب الكفارة.
فإن قيل: أفطر بغير جماع فلا تَجِبُ عليه الكفارة، كما لو ابتلع الحصاة).
قيل له: الكفارة وضعت للزَّجر والحصا) لا تَدْعو النفْسُ إليه) فلا يَفتَقِرُ إلى الزَّجْرِ، والطعام بخلافه.
ومنها: أن كفارة رمضان مثل كفارة المظاهر؛ لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُظَاهِرِ».
قال: ومَن جامع فيما دونَ الفرج فأنزل فعليه القضاء، ولا كفارة عليه.
أما وجوب القضاء فلأنه إنزال) بمباشرة فصار كالوطء في الفرج، ولا تَجِبُ الكفارة؛ لأن مأئمه دونَ مأثم المُجامع، فصار كما لو اسْتَقَاء عمدًا.