اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

قال: وليس في إفسادِ "صوم غير رمضان كفارة.
وذلك لأن الكفارة تَجِبُ لحرمة الزمان لا للصوم، وحرمة الزمانِ لا توجد لغير رمضان، ولا يُشبه هذا الحج؛ لأنَّ الكفارة تَجِبُ فيه لحرمة العبادة، فاستوى فيه الفرضُ والنفل.
قال: ومَن احتَقَن، أو استَعَطَ، أو أقطر في أُذُنِه، أو داوَى جائفة)، أو أمة بدواء، فوصل إلى جوفه أو دماغه أفطر.
أما الحقنةُ: فلأنها تَصِلُ إلى الجوف، وذلك يُنافي الإمساك، فيصير بها مُفطِرًا، وأمَّا إذا استَعَطَ أو أقطر في أذنه فيُفطِرُ، والأصل فيه ما رُوي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لِلقِيط بن صَبِرَةَ: بَالِغ في " المضمضة و الاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا»). فلولا أن ما يَصِلُ إلى الدِّماغِ يُفَطَّرُ لم يكن للاحترازِ معنِّى، وأمَّا إذا داوَى جائفة أو آمةٌ فوصل إلى جوفه أو إلى دماغه فإنه يُفطِرُ عندَ أبي حنيفة، وزفر، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يُفْطِرُ.
وجه قول أبي حنيفة: أن الفِطرَ يُعتبر فيه الواصل والمسلك، فإذا استوى في الواصل المُعْتادُ وغيرُ المُعْتَادِ كذلك في المسلكِ.
وجه قولهما: أن الصوم هو الإمساك؛ وذلك يَقعُ في المخارق المعتادة التي خلقَها الله تعالى في البدنِ، والجراحةُ ليس بمَنْفذٍ مُعتادٍ فَلا يَتعلَّقُ به الفطر.
قال: وإن أقطر في إخليله لم يُفطِرْ عند أبي حنيفة، ومحمد. وقال أبو يوسفَ: يُفطِرُ.
وهو قول الشافعي، وعن محمد أنه وقف) في ذلك).)،. وجه قول أبي حنيفة: أن المثانة لا منفذ لها) إلى الجوف؛ وإنما يصل إليها ما يَصِلُ بالرشح، ولو كان منها منفذ لوصل دَفْعةً واحدةً، وإذا لم يُنفِذ صار كظاهر البدن، فلا يُفطَّرُ ما يَصِلُ إليها.
وجه قول أبي يوسف: أنها جوفٌ في نفسها فما يَصِلُ إليها لا يُعْتَبرُ أن يَصِلَ إلى الجوف كالدماغ.
وأما محمد فجوز أن يكون منها مَنْفَذ إلى الجوفِ وشَكٍّ هل هو الدِّماغُ؟
وهل يَصِلُ إليها شيء أم لا يَصِلُ؟ فتوقف.
قال: ومَن ذاقَ شيئًا بفمه لم يُفطِرْ، ويُكرَهُ له ذلك.
أما إنه لا يُفطِرُ فلأنَّ الفم في حكم ظاهرِ البدنِ فما يَصِلُ إليه لا يُفَطَّرُ؛ لأنه لم يصل إلى الجوف؛ وإنما
المجلد
العرض
24%
تسللي / 1481