شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
قال: وإن مات المريضُ أو المسافرُ وهما على حالهما لم يَلزَمهما القضاء.
وذلك لأن الله تعالى أوجب القضاء بشرط إدراكِ العِدَّةِ ولم يُوجَد ذلك؛ ولأنه إنما سقط عنهما الصومُ للعذر، والعذر موجود، فلا يجوز أن يَجبَ صوم آخر معه.
قال: وإن صح المريضُ وأقام المسافر، ثم ماتا لزمهما القضاءُ بِقَدْرِ الصحة والإقامة.
وذلك لأن الله تعالى أوجب عليهما القضاء بشرط إدراكِ العِدَّةِ، فلزمهما بقَدْرِ ما أدركا (ه) منها، فإن أدرك شيئًا منها فلم يَصُمه حتى ماتَ لَزِمه أن يُوصِيَ بأن يُطعَمَ عنه لكل يومٍ مسكين (؟).
قال: وقضاء رمضان إن شاء فرَّقه وإن شاء تابعه.
وذلك لما روى جابر: «أن رجلا سأل النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن تقطيعِ قضاءِ
رمضان؟ فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَلِكَ إِلَيْكَ) أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دينٌ فَقَضَاهُ الدَّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ أَلَمْ يَكُنْ قَضَاءٌ؟ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَعْفُوَ وَيَغْفِرَ». قال: فإن أخَره حتى دخل رمضانُ آخَرُ صامَ الثاني وقضَى الأول بعده، ولا فدية عليه.
أمَّا صومُ الثاني: فلقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:]، وأمَّا قضاءُ الأول فلأنَّ القضاء واجبٌ عليه فلا يسقط بدخول وقت مثله، أصله سائر العبادات، ولا فِذية عليه.
وقال الشافعي عليه الفدية.
لنا: قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فأوجب القضاء خاصةً، فالظاهرُ أنه جمَعَ الحكم) المُتعلّق به؛ ولأنَّ كلَّ مَن لزمه القضاء لا يَلزَمُهُ الفِدْيَةُ، أصله إذا قضاه في السنةِ الأُولَى.
فإن قيل: أَخَرَ صوم رمضانَ عن وقته، فإذا لم يتعلق بتأخيره وجوب القضاء وجب أن يتعلَّق به وجوب الفدية، أصله الشيخ الهرم.
قيل له: الشيخُ الهَرِمُ قد سقط عنه وجوب القضاء، فجاز أن يَجِبَ عليه الفدية، وفي مسألتنا القضاءُ واجبٌ فلا يجتمع مع الفدية.
قال: والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضَتا، ولا فِذية عليهما.
أمَّا جواز الإفطار: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَسْقَطَ عَنِ المُسَافِرِ
وذلك لأن الله تعالى أوجب القضاء بشرط إدراكِ العِدَّةِ ولم يُوجَد ذلك؛ ولأنه إنما سقط عنهما الصومُ للعذر، والعذر موجود، فلا يجوز أن يَجبَ صوم آخر معه.
قال: وإن صح المريضُ وأقام المسافر، ثم ماتا لزمهما القضاءُ بِقَدْرِ الصحة والإقامة.
وذلك لأن الله تعالى أوجب عليهما القضاء بشرط إدراكِ العِدَّةِ، فلزمهما بقَدْرِ ما أدركا (ه) منها، فإن أدرك شيئًا منها فلم يَصُمه حتى ماتَ لَزِمه أن يُوصِيَ بأن يُطعَمَ عنه لكل يومٍ مسكين (؟).
قال: وقضاء رمضان إن شاء فرَّقه وإن شاء تابعه.
وذلك لما روى جابر: «أن رجلا سأل النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن تقطيعِ قضاءِ
رمضان؟ فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَلِكَ إِلَيْكَ) أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دينٌ فَقَضَاهُ الدَّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ أَلَمْ يَكُنْ قَضَاءٌ؟ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَعْفُوَ وَيَغْفِرَ». قال: فإن أخَره حتى دخل رمضانُ آخَرُ صامَ الثاني وقضَى الأول بعده، ولا فدية عليه.
أمَّا صومُ الثاني: فلقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:]، وأمَّا قضاءُ الأول فلأنَّ القضاء واجبٌ عليه فلا يسقط بدخول وقت مثله، أصله سائر العبادات، ولا فِذية عليه.
وقال الشافعي عليه الفدية.
لنا: قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فأوجب القضاء خاصةً، فالظاهرُ أنه جمَعَ الحكم) المُتعلّق به؛ ولأنَّ كلَّ مَن لزمه القضاء لا يَلزَمُهُ الفِدْيَةُ، أصله إذا قضاه في السنةِ الأُولَى.
فإن قيل: أَخَرَ صوم رمضانَ عن وقته، فإذا لم يتعلق بتأخيره وجوب القضاء وجب أن يتعلَّق به وجوب الفدية، أصله الشيخ الهرم.
قيل له: الشيخُ الهَرِمُ قد سقط عنه وجوب القضاء، فجاز أن يَجِبَ عليه الفدية، وفي مسألتنا القضاءُ واجبٌ فلا يجتمع مع الفدية.
قال: والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضَتا، ولا فِذية عليهما.
أمَّا جواز الإفطار: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَسْقَطَ عَنِ المُسَافِرِ