شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
شَطْرَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ، وَعَنِ المُرْضِع، وَالحَامِل وَالمَرِيض).
وأما وجوب القضاء عليهما فلأنَّ الفطرَ أُبِيحَ لهما لخوفِ الضَّرِرِ، فإذا زالَ الشَّررُ لَزِمهما القضاء كالمريض، ولا فدية عليهما، وقال الشافعي: عليهما الفدية. قولا واحدًا في المرضع، وقولان في الحامل.
دليلنا: أنه مُفطِرٌ يُرجَى له القضاء، فلا يلزمه الفِدْيَةُ كالمريض.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة:].
فأوجب الفدية على مَن أفطر وهو يُطِيقُ الصوم.
قيل له: رُوي عن سلمة بن الأكوع أنه قال: «لما نزلت هذه الآية كان من أراد منا أن يُفطِرَ أفطر وافتدى، حتى نزَلَتِ الآيةُ التي بعدها فنسختها، وهو قوله: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة:.
على أن الآية تتناولُ غير الحامل والمرضع، وهو من يكون الصوم خيرا له، والحامل والمرضع الفطر خيرٌ لهما؛ لأنَّ الإِثْمَ يَلْحَقُهما بالصومِ مع الخوفِ.
قال: والشيخ الفاني الذي لا يَقدِرُ على الصومِ يُفطِرُ ويُطعِمُ لكلّ يومٍ مسكينًا.
وذلك لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ} [البقرة:]. ورُوي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: معناه الذين يُطَوَّقُونه فلا يُطِيقُونه. واتَّفَق السلف أن المراد بالآية الشيخ الفاني).
قال: كما يُطعِمُ في الكفَّارَاتِ.
وذلك لأنها صدقةٌ مُقدَّرة فوجب أن لا تَنقُصَ عن نصف صاع، أصله كفارة الأذى.
قال: ومَن مات وعليه قضاء رمضانَ فَأَوصَى بِهِ أَطْعَم عنه وَلِيُّه.
وذلك لحديث ابنِ عمرَ أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقْضِهِ فَلْيُطْعَمْ عَنه مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفُ صَاعِ لِمِسْكِينِ).
والذي ورد في بعض الأخبارِ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَر أَن يُقضَى عنه»، فالمراد به الإطعام، أي: يُقامُ الإطعامُ مُقامَ الصومِ.
" قال: فإن لم يُوصِ لَمْ يلزَمِ الورثة.
وقال الشافعي: يَلْزَمُهم وإن لم يُوصِ.
وأما وجوب القضاء عليهما فلأنَّ الفطرَ أُبِيحَ لهما لخوفِ الضَّرِرِ، فإذا زالَ الشَّررُ لَزِمهما القضاء كالمريض، ولا فدية عليهما، وقال الشافعي: عليهما الفدية. قولا واحدًا في المرضع، وقولان في الحامل.
دليلنا: أنه مُفطِرٌ يُرجَى له القضاء، فلا يلزمه الفِدْيَةُ كالمريض.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة:].
فأوجب الفدية على مَن أفطر وهو يُطِيقُ الصوم.
قيل له: رُوي عن سلمة بن الأكوع أنه قال: «لما نزلت هذه الآية كان من أراد منا أن يُفطِرَ أفطر وافتدى، حتى نزَلَتِ الآيةُ التي بعدها فنسختها، وهو قوله: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة:.
على أن الآية تتناولُ غير الحامل والمرضع، وهو من يكون الصوم خيرا له، والحامل والمرضع الفطر خيرٌ لهما؛ لأنَّ الإِثْمَ يَلْحَقُهما بالصومِ مع الخوفِ.
قال: والشيخ الفاني الذي لا يَقدِرُ على الصومِ يُفطِرُ ويُطعِمُ لكلّ يومٍ مسكينًا.
وذلك لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ} [البقرة:]. ورُوي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: معناه الذين يُطَوَّقُونه فلا يُطِيقُونه. واتَّفَق السلف أن المراد بالآية الشيخ الفاني).
قال: كما يُطعِمُ في الكفَّارَاتِ.
وذلك لأنها صدقةٌ مُقدَّرة فوجب أن لا تَنقُصَ عن نصف صاع، أصله كفارة الأذى.
قال: ومَن مات وعليه قضاء رمضانَ فَأَوصَى بِهِ أَطْعَم عنه وَلِيُّه.
وذلك لحديث ابنِ عمرَ أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقْضِهِ فَلْيُطْعَمْ عَنه مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفُ صَاعِ لِمِسْكِينِ).
والذي ورد في بعض الأخبارِ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَر أَن يُقضَى عنه»، فالمراد به الإطعام، أي: يُقامُ الإطعامُ مُقامَ الصومِ.
" قال: فإن لم يُوصِ لَمْ يلزَمِ الورثة.
وقال الشافعي: يَلْزَمُهم وإن لم يُوصِ.