شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
دليلنا: أن العبادات لا يجوز أداؤها عن الإنسان إلا بأمره، أصله حال الحياة، والشافعي تعلق بظاهر قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ».
قال: فإن تبرع الورثة بالإطعام جاز.
لحديث ابن عباس: «أن امرأة أتت النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقالت: إِنَّ أُمِّي ماتت وعليها " قضاء صوم شهر) أفأقضيه عنها؟؟ قال: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنُ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟». قالت: نعم. قَالَ: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقضَى»).
وقد قال الشافعي في أحد قوليهِ: إِنَّ الصحيح إذا أخر قضاء رمضان حتى مات صام عنه وليه).
وهذا لا يَصِحُ؛ لحديث ابنِ عمرَ: «لا يَصُومَنَّ أَحدٌ عن أحدٍ، ولا يُصَلِّي أحدٌ عن أحدٍ». ولا مُخالف له، ولأنَّها عبادة لا يَجوزُ النِّيابة فيها حال الحياةِ كذلك بعد الموتِ، أصله الصلاة.
فإن قيل: رَوَتْ عائشة أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ].
قيل له: هذا الخبرُ لا يَصِحُ)؛ لأنَّه قد رُوي عن عائشة أنها قالت: «من مات وعليه صيام أطعم عنه وليه.
ولو صح عندَها الخبرُ لم تُخالِفه، ثم هو محمول على إقامة الإطعام مُقامَ الصوم، بدليل الخبر الآخر.
قال: لكلّ يوم مسكينًا نصف صاع مِن بُر أو صاعًا مِن تَمْرٍ أو شعير. وهذا مبني على تقدير الطعام) في الكفارة)، وذلك يَجِيءُ في موضعه.
قال: ومَن دخل في صوم التطوع أو صلاة التطوع، ثم أفسده قضاه.
وقال الشافعي: لا يَلْزَمُه القضاءُ.
والكلام في هذه المسألةِ يَقَعُ في ثلاثة مواضع:
أحدها: أنه يلزم بالدخول، والدليل عليه ما رُوي أن رجلا أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله عن الفرائض، إلى أن قال: فهل عليَّ غيرها؟ قال: «لَا إِلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ)». والاستثناء من النفي إثبات، فصار كأنَّه قال: إلا أن تتطوَّعَ) فيَجِبُ عليك ولأنها عبادةٌ تَجِبُ بالنَّذرِ فجاز أن تَجِبَ بالدخول كالحج.
والثاني: أنه ممنوع من إبطاله بعد الدخول فيه، وذلك لقوله تعالى: {وَلَا بطِلُوا أَعْمَلَكُمْ} [محمد:
قال: فإن تبرع الورثة بالإطعام جاز.
لحديث ابن عباس: «أن امرأة أتت النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقالت: إِنَّ أُمِّي ماتت وعليها " قضاء صوم شهر) أفأقضيه عنها؟؟ قال: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنُ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟». قالت: نعم. قَالَ: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقضَى»).
وقد قال الشافعي في أحد قوليهِ: إِنَّ الصحيح إذا أخر قضاء رمضان حتى مات صام عنه وليه).
وهذا لا يَصِحُ؛ لحديث ابنِ عمرَ: «لا يَصُومَنَّ أَحدٌ عن أحدٍ، ولا يُصَلِّي أحدٌ عن أحدٍ». ولا مُخالف له، ولأنَّها عبادة لا يَجوزُ النِّيابة فيها حال الحياةِ كذلك بعد الموتِ، أصله الصلاة.
فإن قيل: رَوَتْ عائشة أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ].
قيل له: هذا الخبرُ لا يَصِحُ)؛ لأنَّه قد رُوي عن عائشة أنها قالت: «من مات وعليه صيام أطعم عنه وليه.
ولو صح عندَها الخبرُ لم تُخالِفه، ثم هو محمول على إقامة الإطعام مُقامَ الصوم، بدليل الخبر الآخر.
قال: لكلّ يوم مسكينًا نصف صاع مِن بُر أو صاعًا مِن تَمْرٍ أو شعير. وهذا مبني على تقدير الطعام) في الكفارة)، وذلك يَجِيءُ في موضعه.
قال: ومَن دخل في صوم التطوع أو صلاة التطوع، ثم أفسده قضاه.
وقال الشافعي: لا يَلْزَمُه القضاءُ.
والكلام في هذه المسألةِ يَقَعُ في ثلاثة مواضع:
أحدها: أنه يلزم بالدخول، والدليل عليه ما رُوي أن رجلا أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله عن الفرائض، إلى أن قال: فهل عليَّ غيرها؟ قال: «لَا إِلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ)». والاستثناء من النفي إثبات، فصار كأنَّه قال: إلا أن تتطوَّعَ) فيَجِبُ عليك ولأنها عبادةٌ تَجِبُ بالنَّذرِ فجاز أن تَجِبَ بالدخول كالحج.
والثاني: أنه ممنوع من إبطاله بعد الدخول فيه، وذلك لقوله تعالى: {وَلَا بطِلُوا أَعْمَلَكُمْ} [محمد: