شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
قال: وإذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر في رمضان أمسكا بقيَّةَ يومهما، وصاما ما بعده، ولم يَقْضِيا ما مضى.
أما الإمساك في بقيَّةِ ذلك اليوم: فلأنه صار على حالة لو كان عليها في أول النهارِ لَزِمه الصومُ فَلَزِمه الإمساك، كما لو شهد الشُّهودُ برؤية الهلال في بعض النهار.
وأمَّا وُجُوبُ الصَّومِ فيما بقي؛ فلقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:]، ولا يجب عليهما قضاءُ ما مضى.
أَمَّا الكافِرُ: فلقوله صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ».
وأما الصبي: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ»؛ منها: «الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ»). وهذا يمنعُ مِن تَوَجُهِ الخطابِ إليه قبل البلوغ. قال: ومَن أُغمي عليه في رمضان لم يَقْضِ اليوم الذي حَدَثَ فيه الإغماء، وقضى ما بعده.
وذلك لأنَّ الإغماء مرضٌ، وقد صحت نيته في ذلك اليوم فلا يَفْسُدُ صومه كسائر الأمراض، وأما ما بعد ذلك اليوم فلم يَنْوِ الصوم؛ لأنَّ الإغماء يمنعُ وُجُودَ النِّيَّة، والصومُ لا يَصِحُ إِلا بِنِيَّة، فلزمه القضاء لذلك.
وقد قال الشافعي: إنَّ اليوم الذي حدث فيه الإِعْمَاءُ أَيْضًا يَلْزَمُه قضاؤُه؛ لأَنَّ الإغماء معنّى يُؤثر في إسقاط الصلاةِ، فأبطل حُدُوتُه الصوم كالحيض.
قيل له: الحيضُ معنى خُرُوجُه يُوجِبُ الغُسل فنافَى الصَّومَ كالإنزال، والإغماء معنى يُوجِبُ الوضوء فلا يُؤَثر في الصومِ كسائر الأحداث.
قال: وإذا أفاق المجنون في بعض رمضان قضى ما مضى منه. وذلك لأن الجنون مرض، وقد قال الله تعالى في المرضِ: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ ولأنه معنى لا يُنا في حكم الحول، فلا يَمْنَعُ وُجُوبَ قضاء الصومِ كالحيض.
وقد قال الشافعي: لا يَجِبُ عليه قضاءُ ما مضى؛ لأنه معنى إذا وُجِد في جميع الشهرِ مَنَع وُجُوبَ القضاء، فإذا وُجِد في بعضه مَنَع وجوب قضاء ما مضى كالصِّغَرِ والكُفْرِ. والجواب: أنه إذا وجد في جميع الشهر فلم يُدرك بعض وقتِ العبادة مع التكليف فلم يلزمه، وإذا أفاق فقد أدرك جزءًا منها، وفُرِّقَ في
أما الإمساك في بقيَّةِ ذلك اليوم: فلأنه صار على حالة لو كان عليها في أول النهارِ لَزِمه الصومُ فَلَزِمه الإمساك، كما لو شهد الشُّهودُ برؤية الهلال في بعض النهار.
وأمَّا وُجُوبُ الصَّومِ فيما بقي؛ فلقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:]، ولا يجب عليهما قضاءُ ما مضى.
أَمَّا الكافِرُ: فلقوله صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ».
وأما الصبي: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ»؛ منها: «الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ»). وهذا يمنعُ مِن تَوَجُهِ الخطابِ إليه قبل البلوغ. قال: ومَن أُغمي عليه في رمضان لم يَقْضِ اليوم الذي حَدَثَ فيه الإغماء، وقضى ما بعده.
وذلك لأنَّ الإغماء مرضٌ، وقد صحت نيته في ذلك اليوم فلا يَفْسُدُ صومه كسائر الأمراض، وأما ما بعد ذلك اليوم فلم يَنْوِ الصوم؛ لأنَّ الإغماء يمنعُ وُجُودَ النِّيَّة، والصومُ لا يَصِحُ إِلا بِنِيَّة، فلزمه القضاء لذلك.
وقد قال الشافعي: إنَّ اليوم الذي حدث فيه الإِعْمَاءُ أَيْضًا يَلْزَمُه قضاؤُه؛ لأَنَّ الإغماء معنّى يُؤثر في إسقاط الصلاةِ، فأبطل حُدُوتُه الصوم كالحيض.
قيل له: الحيضُ معنى خُرُوجُه يُوجِبُ الغُسل فنافَى الصَّومَ كالإنزال، والإغماء معنى يُوجِبُ الوضوء فلا يُؤَثر في الصومِ كسائر الأحداث.
قال: وإذا أفاق المجنون في بعض رمضان قضى ما مضى منه. وذلك لأن الجنون مرض، وقد قال الله تعالى في المرضِ: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ ولأنه معنى لا يُنا في حكم الحول، فلا يَمْنَعُ وُجُوبَ قضاء الصومِ كالحيض.
وقد قال الشافعي: لا يَجِبُ عليه قضاءُ ما مضى؛ لأنه معنى إذا وُجِد في جميع الشهرِ مَنَع وُجُوبَ القضاء، فإذا وُجِد في بعضه مَنَع وجوب قضاء ما مضى كالصِّغَرِ والكُفْرِ. والجواب: أنه إذا وجد في جميع الشهر فلم يُدرك بعض وقتِ العبادة مع التكليف فلم يلزمه، وإذا أفاق فقد أدرك جزءًا منها، وفُرِّقَ في