شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
الأصولِ بينهما بدليل الصلاة.
قال: وإذا حاضتِ المرأةُ أفطَرَتْ وقَضَتْ.
لِما بَيَّنَّا فيما تقدَّم أن الحيض يُنا في الصومَ فلا يصح معه، وتَقْضِي لحديث عائشة: «كان النساء على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِينَ الصومَ وَلَا يَقْضِينَ الصلاة
قال: وإذا قدم المسافرُ أو طَهُرتِ الحائض في بعض النهار أمسكا عن الطعام والشراب بقيَّة يومهما.
وذلك لما بَيَّنَّاه في الصبي إذا بلغ في بعض النهار.
وقد قال الشافعي في أحد قوليه في جميع هذه المسائل: لا يَلْزَمُه الإمساك؛ لأَنَّ مَن لا يلزمه صومُ أول النهار ظاهرا وباطناً لا يَلْزَمُه إمساك فيه، أصله إذا استدام السفر
قيل له: إذا استدام السفر فالعذر باق فلا يَلْحَقُه تهمة بالأكل، وليس كذلك إذا زال العذر؛ لأنه بالأكل يُلحِقُ نفسَه تُهمةٌ فمُنِع منه.
قال: ومَن تَسْحَرَ وهو يَظُنُّ أنَّ الفجر لم يَطلُعْ، أو أفطر وهو يرى أنَّ الشمس قد غَرَبتْ، ثم تبيَّن له أنَّ الفجر كان قد طلع، أو أنَّ الشمس لم تَعْرُبْ، قضَى ذلك اليوم ولا كَفَّارة عليه.
أمَّا وُجُوبُ القضاء فلأنَّه تَعَمَّدَ الأكل في نهار رمضان مع عُذْرِ لا يُنافِي الصوم فلَزِمه القضاء كالمريض، وإِنَّما لا يَلْزَمُهُ الكَفَّارِةُ؛ لأنه لا مأثمَ عليه، والكفارةُ إنما تَجِبُ لأجل المأئم.
قال: ومَن رأى هلالَ الفِطْرِ وحدَه لم يُفطِرُ.
لأنه مُتَهم وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقِفُوا مَوَاقِفَ التُهَمِ). وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ». وظاهره يَقْتَضِي أن الفطر لا يَجوزُ إلا في اليوم الذي يُفطِرُ فيه "جماعة الناس).
قال: وإذا كان بالسَّماءِ عِلَّةٌ لم يُقبل في هلالِ الفِطْرِ إلا شهادة رجلَيْنِ أو رجل وامرأتين.
وذلك لِما رُوي: «أَنَّ الحارث بن حاطب))، ((أخو محمد بن حاطب) بمكة، وقال في خُطبتِه عَهِد إلينا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن نَنْسُكَ لرؤية خطب الهلال، فإن لم نره و شهد شاهدا عدل نَسَكن بشهادتهما، وقد شهد هذا من رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأشار) إلى عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ، فقال عبدُ اللَّهِ بن عمر: بهذا أمرنا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». ولأنَّ هذه الشهادة فيها منفعة لآدمي، فصارَتْ كالشهادة بالحقوق.
قال: وإذا حاضتِ المرأةُ أفطَرَتْ وقَضَتْ.
لِما بَيَّنَّا فيما تقدَّم أن الحيض يُنا في الصومَ فلا يصح معه، وتَقْضِي لحديث عائشة: «كان النساء على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِينَ الصومَ وَلَا يَقْضِينَ الصلاة
قال: وإذا قدم المسافرُ أو طَهُرتِ الحائض في بعض النهار أمسكا عن الطعام والشراب بقيَّة يومهما.
وذلك لما بَيَّنَّاه في الصبي إذا بلغ في بعض النهار.
وقد قال الشافعي في أحد قوليه في جميع هذه المسائل: لا يَلْزَمُه الإمساك؛ لأَنَّ مَن لا يلزمه صومُ أول النهار ظاهرا وباطناً لا يَلْزَمُه إمساك فيه، أصله إذا استدام السفر
قيل له: إذا استدام السفر فالعذر باق فلا يَلْحَقُه تهمة بالأكل، وليس كذلك إذا زال العذر؛ لأنه بالأكل يُلحِقُ نفسَه تُهمةٌ فمُنِع منه.
قال: ومَن تَسْحَرَ وهو يَظُنُّ أنَّ الفجر لم يَطلُعْ، أو أفطر وهو يرى أنَّ الشمس قد غَرَبتْ، ثم تبيَّن له أنَّ الفجر كان قد طلع، أو أنَّ الشمس لم تَعْرُبْ، قضَى ذلك اليوم ولا كَفَّارة عليه.
أمَّا وُجُوبُ القضاء فلأنَّه تَعَمَّدَ الأكل في نهار رمضان مع عُذْرِ لا يُنافِي الصوم فلَزِمه القضاء كالمريض، وإِنَّما لا يَلْزَمُهُ الكَفَّارِةُ؛ لأنه لا مأثمَ عليه، والكفارةُ إنما تَجِبُ لأجل المأئم.
قال: ومَن رأى هلالَ الفِطْرِ وحدَه لم يُفطِرُ.
لأنه مُتَهم وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقِفُوا مَوَاقِفَ التُهَمِ). وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ». وظاهره يَقْتَضِي أن الفطر لا يَجوزُ إلا في اليوم الذي يُفطِرُ فيه "جماعة الناس).
قال: وإذا كان بالسَّماءِ عِلَّةٌ لم يُقبل في هلالِ الفِطْرِ إلا شهادة رجلَيْنِ أو رجل وامرأتين.
وذلك لِما رُوي: «أَنَّ الحارث بن حاطب))، ((أخو محمد بن حاطب) بمكة، وقال في خُطبتِه عَهِد إلينا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن نَنْسُكَ لرؤية خطب الهلال، فإن لم نره و شهد شاهدا عدل نَسَكن بشهادتهما، وقد شهد هذا من رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأشار) إلى عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ، فقال عبدُ اللَّهِ بن عمر: بهذا أمرنا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». ولأنَّ هذه الشهادة فيها منفعة لآدمي، فصارَتْ كالشهادة بالحقوق.