شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
فإن قيل: عبادةٌ يَجِبُ بإفسادِها الكفارة، فإذا أَدَّاها باجتهاد قبل وقتها أجزأه كالحج.
قيل له: هذا غيرُ مُسلَّم.
وأمَّا إذا وافق صومه رمضانَ أجزأه؛ لأنه نوى الفرضَ الذي عليه من فرضِ، رمضانَ، فَصَحتْ نِيتُه على أي وجْهِ وَقَعَتْ.
فأما إذا بان أنه صام بعده أجزأه؛ وذلك لأنه نوى ما عليه من فرضِ رمضانَ وفرضُه القضاء، فكأَنَّه نوّى ذلك.
فإن قيل: من شرط القضاء عندكم تعيين النية، وهذا صام ولا يَعْلَمُ أَنه يَقْضِي.
قيل له: قد عَيَّن الفرضَ الذي عليه من الشهر وليس عليه إلا القضاء فتَعَيَّنَ ذلك.
وقد قالوا: إذا صام بعده فإن وافق شوّالا قضَى يومًا آخرَ؛ لأنَّ يومَ الفطرِ لا يَجوزُ صومه عن القضاء، وكذلك إن وافق صومُه شهر ذي الحجةِ قضَى أربعة أيام وهي يوم النحر وأيام التشريق؛ لأنَّ الصومَ لا يَجوزُ فيها عن القضاء).
وقد قالوا: إذا وصل إلى جوف الصائم ما لا يُقصد بالأكل)، وهو مما لا يُمكن الاحتراز منه)، مثلُ الذُّبابِ فإنه لا يُفطَّره.
وقال أبو يوسف: القياسُ أن يُفطَّرَ؛ لأنَّ الفطرَ لا يَختلفُ بالمأكول وغيرِ المأكول، الدليل عليه إذا أكله بنفسه، والاستحسان أنه لا يُفطر؛ لأنه ليس بمقصود، وقد وصل بغير اختياره فصار كالغُبارِ.
وعلى هذا إذا بلع ما بينَ أسنانه وهو مثلُ الحِمّصة فما فوقها فعليه القضاء دون الكفارة. وقال زفرُ: عليه القضاء والكفارة.
وجه قولهم: أنَّ ما يَبْقَى بين الأسنان ليس بمقصود في نفْسِه، ولا يُمكِنُ الاحتراز منه فصار كالريق.
وجه قولِ زفرَ: أنه من جنس ما تتعلّق به الكفارة إلا أنه مُتغير، وذلك لا يمنعُ وجوب الكفارة، أصله إذا تناول اللحْمَ المُنتِنَ.
وقد قالوا: لو تثاءب فرفع رأسه فوقع في حَلْقِهِ قَطْرَةً مطر، أو ماءٌ صُبَّ في) ميزاب فسد صومه؛
قيل له: هذا غيرُ مُسلَّم.
وأمَّا إذا وافق صومه رمضانَ أجزأه؛ لأنه نوى الفرضَ الذي عليه من فرضِ، رمضانَ، فَصَحتْ نِيتُه على أي وجْهِ وَقَعَتْ.
فأما إذا بان أنه صام بعده أجزأه؛ وذلك لأنه نوى ما عليه من فرضِ رمضانَ وفرضُه القضاء، فكأَنَّه نوّى ذلك.
فإن قيل: من شرط القضاء عندكم تعيين النية، وهذا صام ولا يَعْلَمُ أَنه يَقْضِي.
قيل له: قد عَيَّن الفرضَ الذي عليه من الشهر وليس عليه إلا القضاء فتَعَيَّنَ ذلك.
وقد قالوا: إذا صام بعده فإن وافق شوّالا قضَى يومًا آخرَ؛ لأنَّ يومَ الفطرِ لا يَجوزُ صومه عن القضاء، وكذلك إن وافق صومُه شهر ذي الحجةِ قضَى أربعة أيام وهي يوم النحر وأيام التشريق؛ لأنَّ الصومَ لا يَجوزُ فيها عن القضاء).
وقد قالوا: إذا وصل إلى جوف الصائم ما لا يُقصد بالأكل)، وهو مما لا يُمكن الاحتراز منه)، مثلُ الذُّبابِ فإنه لا يُفطَّره.
وقال أبو يوسف: القياسُ أن يُفطَّرَ؛ لأنَّ الفطرَ لا يَختلفُ بالمأكول وغيرِ المأكول، الدليل عليه إذا أكله بنفسه، والاستحسان أنه لا يُفطر؛ لأنه ليس بمقصود، وقد وصل بغير اختياره فصار كالغُبارِ.
وعلى هذا إذا بلع ما بينَ أسنانه وهو مثلُ الحِمّصة فما فوقها فعليه القضاء دون الكفارة. وقال زفرُ: عليه القضاء والكفارة.
وجه قولهم: أنَّ ما يَبْقَى بين الأسنان ليس بمقصود في نفْسِه، ولا يُمكِنُ الاحتراز منه فصار كالريق.
وجه قولِ زفرَ: أنه من جنس ما تتعلّق به الكفارة إلا أنه مُتغير، وذلك لا يمنعُ وجوب الكفارة، أصله إذا تناول اللحْمَ المُنتِنَ.
وقد قالوا: لو تثاءب فرفع رأسه فوقع في حَلْقِهِ قَطْرَةً مطر، أو ماءٌ صُبَّ في) ميزاب فسد صومه؛