اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

فِعْلُ ذلك لغيرِ غرض.
وقد قال أبو حنيفة: يُكره الاستنشاق، والاغتسال، وصب الماء على الرأس، والتَّلَفُفُ بالثوبِ الرَّطْبِ؛ لأنه إظهارُ ضَجَرِ بالعبادة، وامتناعٌ مِن تَحَمُّلٍ مَشَقَّت ها.
وقال أبو يوسف: لا يُكرَهُ ذلك.
وعن الشعبي: أنَّه يُكرَهُ صَبُّ الماء على الرأس في الحر. وقال الحسن: لا يكره.
وقد رُوي: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبَّ على رأسه الماءَ مِن شِدَّةِ الحر وهو
صائم»، و «كان ابن عمرَ يَبلُ الثوبَ ويَلْقُه على نفْسِه)».
وقد قالوا: إذا تمضمض واستنشق فوصل الماء إلى جوفه أو إلى دماغه أفطر.
وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يُفطِرُ.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَلَقِيطِ بنِ صَبِرَةَ: بَالِغُ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا». فلولا أن ما يَصِلُ يُفَطَّرُ لم يَكُنْ للنهي معنى.
فإن قيل: وصل إلى جوفه بغير اختياره كالذُّبَابِ وغُبارِ الطريق.
قيل له: الذُّبَابُ قد خَفَّ حَكْمُه بدليل أنه مُختَلِفٌ في بقاء الصومِ معه حالَ العمد، فجاز أن يَخِفَّ حاله عندَ عدمِ القصدِ، والشَّرابُ والطَّعامُ بخلافه.
وقد قالوا: يُكرَهُ الصوم في خمسة أيام؛ العِيدَيْنِ وأيام التشريق).
بل لا يَجوزُ الصَّومُ فيها عن نَذْرٍ، ولا قضاء، ولا تَطَوُّع، والأصل فيه حديث سعد بن أبي وَقَّاصٍ، أنه قال: أمَرَني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن أَنادِيَ أَيَامَ مِنِّى: «إنها أيامُ أكل وشُرْبٍ فلا تَصُومُوا»). وروى عقبة بن عامر: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن صيامِ سِتَّةِ أيامٍ: يوم التروية، ويوم عرفة، ويوم العيد"، وأيام التشريق). وهذا الخبر محمول على الحاج إذا كان يَضعُفُ بصومٍ يومٍ عرفة عن الوقوف.
فأمَّا يومُ الشَّكُ: فيُكرَهُ أن يصومه بنِيَّةِ رمضانَ أَو تَحَرُّزًا مِن رمضان، ورُوِي الكراهة) عن ابن عمر، وحذيفة، وأنس)، وعن ابن مسعود: «لأَنْ أُفطِرَ يوما من رمضانَ، ثم أَقْضِي، أَحَبُّ إليَّ مِن أن أَزِيدَ فيه ما ليس منه.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1481