شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
وقال الشعبي: «كان علي، وعمر، وعثمانُ يَنْهَونَ عن صومِ اليوم الذي يُشَكُ فيه من رمضان».
وكانت عائشة تصومه، وقالت: «الآن أصوم يوما من شعبانَ أَحَبُّ إليَّ
من أن أُفطِرَ يوما من رمضان.
وقد رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن صوم يومِ الشَّلِّ مِن رمضانَ، وقال: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكَ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ.)
فأما إذا صامه بنية التطوع لم يُكرَهُ عندنا، وقال الشافعي: يُكره.
لنا ما رُوي عن علي: الآن أصوم يوما من شعبان أحبُّ إليَّ مِن أن أُفطِرَ يوما من رمضان. وعن عائشة مثلُه؛ ولأنه يوم من شعبان فلا يُكرَهُ صومُ التَّطوع فيه كسائر الأيام.
فإن قيل: رُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن صيام ستة أيامٍ؛ وذكر في جُمْلتها اليوم الذي يُشَكُ فيه مِن رمضانَ».
قيل له: النهي عن صومِه مِن رمضانَ مُتَّفَقٌ عليه، وإنما الخلاف إذا صامه تطوعًا.
ولا بأس بالصومِ قبل رمضان بيومين وثلاثة)، وكان ابن عباس يقولُ: «يَجبُ أن يُفصَلَ بينَ صومِ رمضانَ وبينَ صومِ النَّفْلِ بفِطْرِ)، وكان عليٌّ يَخطُبُ ويقولُ: الا تتقدموا الشهر. وقد رُوي عن النبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «لا تَتَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِيَوْمِ وَلَا بِيَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يُوافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ».
وهذا كله المراد به إذا قصد استقبال الشهر بالصومِ مخافة أن يُلْحَقِّ بالفرض)، فإن لم يُقصد استقبال الشهرِ جاز؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَان يَصِلُ شعبانَ برمضان»، والذي رُوِي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا صوم
محمولٌ على مَن يَضَعُفُ به عن رمضان).
وقد قال أبو يوسف: كانوا يَكْرَهون أن يُتبعوا رمضان صياما خوفًا أَن يُلْحَقَ ذلك بالفريضة.
وقد رُوي عن مالك أنه قال: أَكْرَهُ أن يُتبَعَ رمضانُ بِسِتٌ مِن شَوَّالٍ. وقال: ما رأيتُ أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يَبلُغْنَا عن أحدٍ مِن السلفِ جوازه، وإنَّ أهلَ العِلْمِ يَكْرَهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يُلْحِقَ أَهلُ الجفاء برمضانَ ما ليس منه إذا رَأَوْا في ذلك رُخصةً، ورَأَوْا أَهل العلم يفعلونه).
وكانت عائشة تصومه، وقالت: «الآن أصوم يوما من شعبانَ أَحَبُّ إليَّ
من أن أُفطِرَ يوما من رمضان.
وقد رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن صوم يومِ الشَّلِّ مِن رمضانَ، وقال: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكَ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ.)
فأما إذا صامه بنية التطوع لم يُكرَهُ عندنا، وقال الشافعي: يُكره.
لنا ما رُوي عن علي: الآن أصوم يوما من شعبان أحبُّ إليَّ مِن أن أُفطِرَ يوما من رمضان. وعن عائشة مثلُه؛ ولأنه يوم من شعبان فلا يُكرَهُ صومُ التَّطوع فيه كسائر الأيام.
فإن قيل: رُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن صيام ستة أيامٍ؛ وذكر في جُمْلتها اليوم الذي يُشَكُ فيه مِن رمضانَ».
قيل له: النهي عن صومِه مِن رمضانَ مُتَّفَقٌ عليه، وإنما الخلاف إذا صامه تطوعًا.
ولا بأس بالصومِ قبل رمضان بيومين وثلاثة)، وكان ابن عباس يقولُ: «يَجبُ أن يُفصَلَ بينَ صومِ رمضانَ وبينَ صومِ النَّفْلِ بفِطْرِ)، وكان عليٌّ يَخطُبُ ويقولُ: الا تتقدموا الشهر. وقد رُوي عن النبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «لا تَتَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِيَوْمِ وَلَا بِيَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يُوافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ».
وهذا كله المراد به إذا قصد استقبال الشهر بالصومِ مخافة أن يُلْحَقِّ بالفرض)، فإن لم يُقصد استقبال الشهرِ جاز؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَان يَصِلُ شعبانَ برمضان»، والذي رُوِي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا صوم
محمولٌ على مَن يَضَعُفُ به عن رمضان).
وقد قال أبو يوسف: كانوا يَكْرَهون أن يُتبعوا رمضان صياما خوفًا أَن يُلْحَقَ ذلك بالفريضة.
وقد رُوي عن مالك أنه قال: أَكْرَهُ أن يُتبَعَ رمضانُ بِسِتٌ مِن شَوَّالٍ. وقال: ما رأيتُ أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يَبلُغْنَا عن أحدٍ مِن السلفِ جوازه، وإنَّ أهلَ العِلْمِ يَكْرَهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يُلْحِقَ أَهلُ الجفاء برمضانَ ما ليس منه إذا رَأَوْا في ذلك رُخصةً، ورَأَوْا أَهل العلم يفعلونه).