اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

وفي «جامع أبي يوسف»: كانوا يَستَحِبُّون صيامَ أيام البيض، وليس بواجب، وكان بعضهم يصوم الإثنين والخميس، ومن صام يوما وأفطر يوما فحَسَنُ. وقيل: إنَّه صوم داودَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وكانوا يَسْتَحِبُّون أن يصوموا قبل عاشوراء يوما ويوما بعده، خلافًا لأهل الكتابِ.
وعن أبي حنيفة: لا بأس بصوم يوم عرفة وصومه أفضلُ لمَن قَوِي عليه في الحضَرِ والسَّفَرِ؛ لأنه يَجمعُ بينَ قُرْبتَيْنِ فهو أَولى، فإن أضعَفَه وهو حاج كُرِه له؛ لأن الدعاء والنُّسُكَ لا يُستدرَكُ في غير هذا اليوم، والصومُ يُستدرك في غيره.
وقد قال أصحابنا: مَن أصبحَ في رمضانَ جُنْبا فصومه تام.
وهو قول عليّ، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وابن عباس، وغيرهم).
وعن أبي هريرة رض الله عنه): «أنه لا صومَ له (ه).
دليلنا: ما رَوَتْ عائشة: أن رجلا أتى النبيَّ صَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إني أصبحتُ
جنبا وأُرِيدُ أن أصوم. فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أُصْبِحُ جُنْبا وَأُرِيدُ أَنْ أَصُومَ». فقال: إنَّك لست كأحدنا. فقال صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْجُو أَن أَكُونَ أَعْلَمَكُمْ بِمَا أنقي)
ولما روى أبو هريرةَ أنَّه سَمِع رسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَصْبَحَ وَطَلَعَ عَلَيْهِ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا صَوْمَ لَهُ». أنكروا عليه وأنفَذوا إلى زوجات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسألوهن، فقالت عائشة، وأم سلمة: كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصبحُ جنبا مِن غير احتلام، ثم يتم صومه، ذلك من رمضان)).
والله أعلم
باب الاعتكاف
قال رحمه الله: الاعتكاف سنة.
والأصل فيه ما رَوَتْ عائشة: أن النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعتكِفُ العشر الأواخر من رمضان إلى أن مات.
وقال الزهري: «عجبا للناس كيف تركوا الاعتكاف، وقد كان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفْعَلُ الشيء ويتركه، ولم يَتْرُكِ الاعتكاف منذ دخل المدينة إلى أن مات».
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1481