شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
كان الاعتكافُ لا يَجِبُ جِنْسُه بالشَّرِعِ وقَف صحته على انضمام عبادة مقصودة إليه.
وأمَّا اعتبارُ النِّيَّةِ في الاعتكاف؛ فلأنَّه عبادةٌ مقصودة في نفْسِها، فلا تَصِحُ إلا بنيَّة) كالصلاة.
قال: ويَحرُمُ على المعتكف الوطء، واللمس، والقبلة.
وذلك لقوله تعالى: {وَلَا تُبَشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَتَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدٌ} [البقرة:)، وهو عام.
قال: فإن أنزَل بالقبلة واللَّمْس فَسَد اعتكافه.
وذلك لأنه إنزال بمباشرة فصار كالإنزال بالوطء، وفي بعض أقوال الشافعي: لا يبطل).
فأما إن قبل أو لمس فلم يُنزِلُ فاعتكافه تام، وقال الشافعي في أحد قوليه: يَبطُلُ).
لنا: أنها مباشرة لا يُفْسِدُ عَمْدُها الصوم فلا يُفيد الاعتكاف، كاللمس لغير شهوة.
فإن قيل: مباشرةً يُحرِّمُها الاعتكافُ فوجب أن تُفْسِدَه) كالوطء.
قيل له: المعنى في الوطء أن عمده يُفسد الصوم فأفسد الاعتكاف، والمباشرة عمدها لا يُفسد الصومَ فلا يُبْطِلُ الاعتكاف.
وقد قال أصحابنا: إذا جامع المعتكف ناسيا بطل اعتكافه. وقال الشافعي: لا يبطل.
لنا: أن المعتكف له أمارة ظاهرة يُستدل بها على الاعتكاف، فكان "عمد وطئه كسَهْوه) كالمصلي.
فإن قيل: استمتع ناسيا فوجب أن لا يَفْسُدَ اعتكافه كما لو قَبْلَها. قيل له: القُبلة عمدها لا يُفسد الصومَ فلم يبطل الاعتكاف، والوطء بخلافه. وقد قال أصحابنا: كلُّ ما اختصَّ تحريمه بالصومِ اختلف فيه النَّاسِي والذَّاكِرُ كالأكل، وما حَرُم لأجل الاعتكاف يستوي) فيه النِّسيانُ والذِّكْرُ)، كالخروج من المسجد (ه).
قال: ولا يَخْرُجُ مِن المسجد إلا لحاجة الإنسان أو الجمعة.
أمَّا خروجه لحاجة الإنسان؛ فلما رَوَتْ عائشة أنها قالت: «كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَخْرُجُ مِن مُعْتَكَفه إلا لحاجة الإنسان، قالت: وكان يمرُّ بالمريض فيسأل عنه، ولا يُعَرِّجُ عليه). ولأنه لا يُمكِنُه فِعْلُ ذلك في المسجد، فلم يکن بد من خروجه، فلم يُؤذِّر في الاعتكاف، وأما خروجه للجمعة فلا يُفْسِدُ الاعتكاف عندنا.
وأمَّا اعتبارُ النِّيَّةِ في الاعتكاف؛ فلأنَّه عبادةٌ مقصودة في نفْسِها، فلا تَصِحُ إلا بنيَّة) كالصلاة.
قال: ويَحرُمُ على المعتكف الوطء، واللمس، والقبلة.
وذلك لقوله تعالى: {وَلَا تُبَشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَتَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدٌ} [البقرة:)، وهو عام.
قال: فإن أنزَل بالقبلة واللَّمْس فَسَد اعتكافه.
وذلك لأنه إنزال بمباشرة فصار كالإنزال بالوطء، وفي بعض أقوال الشافعي: لا يبطل).
فأما إن قبل أو لمس فلم يُنزِلُ فاعتكافه تام، وقال الشافعي في أحد قوليه: يَبطُلُ).
لنا: أنها مباشرة لا يُفْسِدُ عَمْدُها الصوم فلا يُفيد الاعتكاف، كاللمس لغير شهوة.
فإن قيل: مباشرةً يُحرِّمُها الاعتكافُ فوجب أن تُفْسِدَه) كالوطء.
قيل له: المعنى في الوطء أن عمده يُفسد الصوم فأفسد الاعتكاف، والمباشرة عمدها لا يُفسد الصومَ فلا يُبْطِلُ الاعتكاف.
وقد قال أصحابنا: إذا جامع المعتكف ناسيا بطل اعتكافه. وقال الشافعي: لا يبطل.
لنا: أن المعتكف له أمارة ظاهرة يُستدل بها على الاعتكاف، فكان "عمد وطئه كسَهْوه) كالمصلي.
فإن قيل: استمتع ناسيا فوجب أن لا يَفْسُدَ اعتكافه كما لو قَبْلَها. قيل له: القُبلة عمدها لا يُفسد الصومَ فلم يبطل الاعتكاف، والوطء بخلافه. وقد قال أصحابنا: كلُّ ما اختصَّ تحريمه بالصومِ اختلف فيه النَّاسِي والذَّاكِرُ كالأكل، وما حَرُم لأجل الاعتكاف يستوي) فيه النِّسيانُ والذِّكْرُ)، كالخروج من المسجد (ه).
قال: ولا يَخْرُجُ مِن المسجد إلا لحاجة الإنسان أو الجمعة.
أمَّا خروجه لحاجة الإنسان؛ فلما رَوَتْ عائشة أنها قالت: «كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَخْرُجُ مِن مُعْتَكَفه إلا لحاجة الإنسان، قالت: وكان يمرُّ بالمريض فيسأل عنه، ولا يُعَرِّجُ عليه). ولأنه لا يُمكِنُه فِعْلُ ذلك في المسجد، فلم يکن بد من خروجه، فلم يُؤذِّر في الاعتكاف، وأما خروجه للجمعة فلا يُفْسِدُ الاعتكاف عندنا.