اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

وجاز بيعه، وإن كان جامدًا أُلقِيَتْ وما حولها، وكان الباقي طاهرا، وجاز الانتفاع بما حولها في غير الأبدان.
والأصل في ذلك ما رُوِيَ، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُئل عن الفأرة تموتُ في السمن؟ فقالَ: «إِنْ كَانَ مَائِعًا فَاسْتَصْبِحُوا بِهِ، وَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا».
وقد قالوا في الماء إذا وقَعَتْ فيه نجاسة: فإن تغير أحد أوصافه لم يجز الانتفاع به؛ لأنها غلَبَتْ عليه، فصار بمنزلة عين النجاسة، وإن لم يتغير جاز استعماله في غير الأبدان؛ أنْ يُبَلَّ به الطين، أو يُسقى منه الدَّوَابُّ؛ لأنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي السَّمَنِ إِذا ماتَتْ فيه فأرةٌ: «فَاسْتَصْبِحُوا بِهِ».
قال: وإذا وجدوا في البئر فأرة أو غيرها، لا يَدْرُونَ مَتَى وقَعَتْ، ولم تنتفخ ولم تتفسخ، أعادوا صلاة يوم وليلة، إذا كانوا توضَّؤُوا منها، وغسلوا كل شيء أصابه ماؤُها، وإنْ كانَتِ انتَفَخَتْ، أو تَفَسَّخَتْ، أعادوا صلاة ثلاثة أيام ولياليها، في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: ليس عليهم إعادة حتى يتحققوا متى وقَعَتْ.
وقد بينا وجه هذه المسألة فيما تقدم، وإذا ثبت ما قاله أبو حنيفة من وجوب الإعادة، فإنَّه قال: إذا مات الحيوان في البئر فإنَّه ينزل إلى قعر الماء"، ثم يصعد، وأكثر ما يتأخَّرُ صُعُودُه في الغالب يوما وليلة، وإذا انتفخ فأكثر ما يبقى الحيوان في العادة غير منتفخ ثلاثة أيام، فاعتبر ذلك لهذا الوجه.
فصل
قال: وسُورُ الآدمي، وما يُؤكل لحمه طاهر.
أما سؤر الآدمي: فلِمَا رُوِيَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شَرِبَ مِن لبن، وأعطى فضل سوره لأعرابي كان على يمينه فشرب، وأعطى فضل سوره أبا بكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فشرب).
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1481