اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

ويستوي في ذلك المسلم والكافر، والجنب والحائض؛ لأنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنزَلَ وفدَ ثَقِيف المسجد»، فلو كانت أبدانهم نجسة لم يُنزلهم المسجد؛ ولأنَّ بدن الكافر بعد الإسلام على الصفة التي كان عليها قبله، فإذا حكم بطهارته في أحد الحالين كان كذلك في الآخر.
وإذا لم تكن أبدانهم نجسة فكذلك سُورُهم؛ لأنَّ السُّورَ رطوبةٌ مُتَحَلَّلَةٌ من البدن، ورُوِيَ أَنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقِيَ أبا هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَمَدَّ يدَه ليُصافحه، فقبض أبو هريرة يده، وقال: إِنِّي جُنُب. فقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ».
ورُوِيَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لعائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ». فَقَالَتْ: إني حائض. فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَتِ الحَيْضَةُ فِي يَدِكِ». فَدَلَّ على أَنَّ وأما ما يُؤكَلُ لحمه: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ. ولأنها رطوبة متحللة من بدنه فكانت طاهرة كلبَنِه.
قال: وسُورُ الكلب، والخنزير، وسباع البهائم نجس.
وذلك لقوله صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سبْعًا». والطهارة ضد النجاسة، والعدد لا يُعتبر إلا للإزالة، والأواني لا يجب تطهيرها في الشريعة إلا من النجاسة خاصة، وهذا يدلُّ على فساد قول مالك أنه طاهر؛ وإنما يُغسل الإناء على طريق العبادة.
وأما سؤر الخنزير: فلقوله تعالى: أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام:]. وهذه الكناية ترجع إلى نفس الخنزير، وإذا ثبتت نجاسته كان سؤره نجسا؛ لأنَّه مُتَحلَّل من بدنه فصار كلبَنِه.
وأما سباع البهائم: فسُورُها نجس، وقال الشافعي: طاهر.
لنا: حديث ابن عمر، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عن الماء يكونُ بالفَلَاةِ تنوبه الكلاب،
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1481