اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

نفسها من الخروج؛ لأنها تَصِيرُ مُعرَّضةً للأجانب، وليس معها من يدفع عنها فلذلك افترقا.
وأما صفةُ المَحْرَمِ، فقالوا: كلُّ مَن لا يَجوزُ له مُناكَحتها على التأبيد؛ إِمَّا بالرَّحِمِ، أو بالرضاع، أو بغيره، وذلك لأنَّ التحريم المؤبد يُزِيلُ التهمة في الخلوة.
وقد قالوا: إن كان المَحْرَمُ غير مأمون لم يجز أن تُسافر معه؛ لأن الغرض لا يُوجَدُ به، ولا فرق بين الحر والعبد، والمسلم والذمي؛ لأنَّ الذمي يحفظ محارمه وإن كُنَّ مُسلمات.
قال: والمواقيت التي لا يجوز أن يتجاوزها الإنسانُ إِلا مُحْرِمًا لأهل المدينة ذو الحليفة، ولأهل العراق ذاتُ عِرْقٍ، ولأهل الشام) الجُحفة، ولأهل نجد قَرْنُ، ولأهل اليمنِ يَلَمْلَمُ.
والأصل في ذلك: ما روت عائشة: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَت لأهلِ المدينة ذا الحليفة)، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل اليمن يَلَمْلَمَ)، ولأهل العراق ذاتَ عِرْقٍ).
وفي حديث جابر: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَت لأهل العراق ذاتَ عِرْقٍ.
وفي حديث نافع عن ابن عمر، قال: وقت رسولُ اللَّهِ صَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَهلِ المدينة ذا الحليفة، ولأهلِ الشامِ الجُحفة، ولأهلِ نَجْدٍ قَرْنَ، ولأهل اليمن يَلَمْلَمَ، وقال: «هُنَّ لِأَهْلِهِنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ»
قال: فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت جاز.
وذلك لاتفاقهم على جواز إحرام كل إنسان من بلده؛ وإنما هذه المواقيت هي آخر وقت يجوز الإحرام منه، وما قبلها كله وقت.
وقد قال أصحابنا: كلما قدَّم الإحرام فهو أفضل إذا كان يملك نفسه. وقال الشافعي في أحد قوليه: الإحرام من الميقات أفضل.
لنا: ما روت أم سلمة أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحْرَمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ بِحَجٌ أَوْ عُمْرةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)
وعن علي، وعمر، وابن مسعود في تفسير قوله تعالى وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:]. قال: «إتمامهما أن تُحرِمَ بهما مِن دويرة أهلك».
فإن قيل: «إن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحرَم بحَجَّةِ الوداع من الميقات».
المجلد
العرض
26%
تسللي / 1481