اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

فإن قيل: عبادة لا يَجِبُ الذكر في آخرها، فلا يَجِبُ فِي أَوَّلِها، أصله الصوم. قيل له: الصومُ فِعْلٌ واحد فالدخول فيه لا يَقِفُ على ذِكْرِ كالاعتكاف، والحج يشتمل على أفعال كثيرة مختلفة، فالدخول فيه يَجوزُ أن يقف على ذكر كالصلاة، وأما حصول الإحرام بسوق الهدي فعندنا إذا ساقَ هَدْيَه وقَلَّده وهو يريد الإحرام صار مُحرِمًا وإن لم يُلَبِّ بلسانه، وذلك لقوله تعالى: {وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَبِدَ وَلَا آمِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ [المائدة:]، ثم قال بعد ذلك: {وَإِذَا حلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا} [المائدة:] ولم يَجْرِ للإحرامِ ذِكْرٌ فَدَلَّ على أن الإحرام ينعقد بالسوق والتقليد، وعن ابن عباس: «إذا قلَّد الرجل الهدي أو جَلَّلَه، و، وهو يريد الإحرام، وجب عليه».
قال: فليتق ما نهى الله تعالى عنه من الرَّفَثِ، والفُسُوقِ، والجدال.
وذلك لقوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج [البقرة:].
وذلك لقوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج [البقرة:].
أما قتل الصيد؛ فلقوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ [المائدة:].
وأما الإشارة والدلالة؛ فلما رُوي أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال لأصحاب أبي قتادة: «هَلْ أَشَرْتُمْ، هَلْ دَلَلْتُمْ، هَلْ أَعَنْتُمْ؟». قالوا: لا). فهذا يدل على تحريم ذلك.
قال: ولا يَلْبَسُ قميصا، ولا سراويل، ولا عمامة، ولا قلنسوة، (ولا قباء)، ولا خُفَّينِ إلا أن لا يجِدَ النَّعَلَيْنِ فَيَقْطَعَهما أسفل الكعبَيْنِ.
والأصل في ذلك حديث ابن عمر، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ قَمِيصًا، وَلَا قَبَاءٌ، وَلَا عِمَامَةٌ، وَلَا سَرَاوِيلَ، وَلَا فَلَنْسُوَةٌ، وَلَا خُفَّيْنِ، إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَيَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ الكَعْبَيْنِ.
قال: ولا يُغَطِّي رأسه ولا وجهه.
أما الرأس: فقد دلّ عليه نهيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن لُبْسِ العِمامَةِ والقَلَنسوة. وأما الوجه: فعند الشافعي يجوز تغطيته، وقد رُوي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص العثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ اسْتَكَتْ عينه أن يَعْصِبَها»، فلو جاز تغطية
الوجه لم يكن للرخصة معنى، ولأنَّ حكم الإحرام في الرجل آكد منه في المرأة، فإذا لم يجز للمرأة تغطية الوجه فالرجل أولى.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 1481