اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

فأما رفع اليد: فلما روى ابن عباس، (وابنُ عمر) أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لَا تُرْفَعُ الأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعِ مَواطِنَ). وذكر في جملتها: «عِنْدَ اسْتِلَامِ الحَجَرِ).
فأما تقبيله: إذا أمكنه، فلما رُوي: «أَنَّ عمر قبله والتزمه، وقال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِك حَفِيًّا. ورُوي أنه قال: «أمَا إِنَّكَ حَجَرٌ، وأَعْلَمُ أَنَّكَ) لا تَضُرُّ ولا تَنفَعُ، ولكن رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ (فأنا أُقَبِّلُك). وعن ابن عمر قال: استقبل رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحجر واستَلَمَه، ثم وضع شَفَتَه عليه يبكي طويلا، ثم التفت فإذا هو بعُمَرَ، فقال: «يَا عُمَرُ، هَاهُنَا تُسْكَبُ العَبَرَاتُ).
وقد روي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعمر: «إِنَّكَ رَجُلٌ أَيْدٌ، وَإِنَّكَ لَتُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِذَا وَجَدْتَ مَسْلَكًا فَاسْتَلِمْ وَإِلَّا فَدَعْ، وَكَبِّرْ وَهَلَّلْ).
قال: ثم أخذ عن يمينه مما يلي الباب، وقد اضطبع قبل ذلك، فيطوف بالبيت سبعة أشواط، ويجعل طوافه من وراء الحَظِيمِ، وَيَرْمُلُ في الأشواط الثلاثة الأول " ويمشي على هيئته فيما بقي.
والأصل في ذلك: ما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استلم الحجر، ثم أخذ عن يمينه مما يلي باب البيت)، فطاف بالبيت سبعة أشواط.
وروي أن ابن عمر، قال: «كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا طاف بالبيت الطواف الأول حَبَّ ثلاثا ومشى أربعا».
وروى ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرَمَلُوا بالبيت ثلاثا، ومشوا أربعا، واضطبعوا».
وقد قال ابن عباس: إِنَّ الرَّمَلَ والاضطباع ليس بسُنَّة، وإنما فعله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعنى، وهو أن المشركين أخلوا مكة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عمرة القضاء، وصعدوا إلى الجبال، وقالوا: إنَّ حمَّى يثرب قد أو هنتهم. فاضطبع رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورمل، وقال: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَ أَظْهَرَ مِنْ نَفْسِهِ جَلَدًا». قال ابن عباس: وقد زال هذا المعنى.
قيل له: هذا لا يصح لأن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَل فِي حَجَّتِه وكانت بعد الفتح، ولأن الصحابةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ رَمَلوا بعد النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورُوي عن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال: «ما لي أَهُزُّ كتفي وليس عندي مَن أُرَائِيه، ولكني أَفْعَلُ كما فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، على أنه لا يمتنع
المجلد
العرض
26%
تسللي / 1481