شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
وقرأه ابن مسعود، وابن عباس: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا}. وهذا ينفي الوجوب؛ ولأنه نُسُك ذو عدد لا يختص بالمسجد فلم يكن ركنا كالرمي.
فإن قيل: روي في حديث صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة، إحدى نساء بني عبد الدار، قالت: دخلتُ. مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظُرُ إلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يسعى بين الصفا والمروة، فرأيته يسعى وإِنَّ مِنْزرَه لَيَدُورُ مِن شِدَّةِ السَّعْيِ، وسمعتُه يَقُولُ: «اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ).
قيل له: هذا الخبر مع كثرة اضطراب ألفاظه يدلُّ على الوجوب، ونحن كذلك، وخلافنا هل هو ركن أم لا؟ والركن ما لا ينوب الدم منابه، وليس في الخبر ما يمنع من قيام الدم مقامه.
قال: ثم يُقيم بمكة حرامًا يطوف بالبيت كلما بدا له.
وذلك لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَصحابه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فعلوا ذلك؛ ولأنه قد بقي عليه بعضُ الحج فلا يجوز الخروج من الإحرام حتى يأتي بما بقي عليه في وقته، فلزمه المقام لذلك.
قال: فإذا كان قبل يوم) التروية بيوم خطب الإمام خطبة يُعلِّمُ (الناس) فيها) الخروج إلى مِنّى، والصلاة بعرفات، والوقوف، والإفاضة.
وقال زفر: يَخطُبُ يوم التروية.
وجه قولهم: ما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَب يوم السابع مِن ذي الحِجَّةِ وأمرهم بالغُدُوِّ إلى منى.
ولأن الخطبة إنما تُفعل لتعليم المناسك فوجب تقديمها على وقتِ النُّسُكِ، والخروج إلى متى يكون من يوم التروية عَقِيبَ صلاة الفجر، فلزم تقديم الخطبة على ذلك الوقتِ لِيُعلمهم الإمام وقت التوجه، وليُبلغ بعضهم بعضًا.
وجه قول زفر: أن المقصود من الخطبة تعليم ما يقع في يوم التروية فَيَجِبُ أن يكون فيه.
قال: فإذا صلى الفجر يوم التروية بمكة خرج إلى مِنّى فأقام بها حتى يُصلّي الفجر يوم عرفة، ثم يتوجه إلى عرفات فيُقِيمُ بها.
وذلك لما روي في حديث جابر، قال: «لما كان يوم التروية توجه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى مِنّى
فإن قيل: روي في حديث صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة، إحدى نساء بني عبد الدار، قالت: دخلتُ. مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظُرُ إلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يسعى بين الصفا والمروة، فرأيته يسعى وإِنَّ مِنْزرَه لَيَدُورُ مِن شِدَّةِ السَّعْيِ، وسمعتُه يَقُولُ: «اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ).
قيل له: هذا الخبر مع كثرة اضطراب ألفاظه يدلُّ على الوجوب، ونحن كذلك، وخلافنا هل هو ركن أم لا؟ والركن ما لا ينوب الدم منابه، وليس في الخبر ما يمنع من قيام الدم مقامه.
قال: ثم يُقيم بمكة حرامًا يطوف بالبيت كلما بدا له.
وذلك لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَصحابه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فعلوا ذلك؛ ولأنه قد بقي عليه بعضُ الحج فلا يجوز الخروج من الإحرام حتى يأتي بما بقي عليه في وقته، فلزمه المقام لذلك.
قال: فإذا كان قبل يوم) التروية بيوم خطب الإمام خطبة يُعلِّمُ (الناس) فيها) الخروج إلى مِنّى، والصلاة بعرفات، والوقوف، والإفاضة.
وقال زفر: يَخطُبُ يوم التروية.
وجه قولهم: ما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَب يوم السابع مِن ذي الحِجَّةِ وأمرهم بالغُدُوِّ إلى منى.
ولأن الخطبة إنما تُفعل لتعليم المناسك فوجب تقديمها على وقتِ النُّسُكِ، والخروج إلى متى يكون من يوم التروية عَقِيبَ صلاة الفجر، فلزم تقديم الخطبة على ذلك الوقتِ لِيُعلمهم الإمام وقت التوجه، وليُبلغ بعضهم بعضًا.
وجه قول زفر: أن المقصود من الخطبة تعليم ما يقع في يوم التروية فَيَجِبُ أن يكون فيه.
قال: فإذا صلى الفجر يوم التروية بمكة خرج إلى مِنّى فأقام بها حتى يُصلّي الفجر يوم عرفة، ثم يتوجه إلى عرفات فيُقِيمُ بها.
وذلك لما روي في حديث جابر، قال: «لما كان يوم التروية توجه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى مِنّى