شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
حصاة: الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حَبًّا مبرورًا، وذنبا مغفورًا وعملا مشكورا». قال: وحدثني أبي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يرمي جمرة العقبة من هذا المكان، ويقول كلما رمى بحصاة مثل ما قلت».
وأما قوله: مثل حصاةِ الخَذْفِ. فلما روي: أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَل طَرفَ إحدى سبابتيه على طرف الأخرى، وهو يقول: «مثلَ حَصى الخَذْفِ، مثل حَصى الخَذْفِ».
وروي أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لابن عباس: «ائتني بسبع حصياتٍ مثل حَصى الخَذْفِ». فأتاه بهنَّ قال: فجعل يُقلِّبُهنَّ بيده، ويقول: «بمثلِهِنَّ بمثلِهِنَّ (لا تَغْلُوا)، فإنما هلك من كان قبلكم بالغُلُو في الدِّينِ.
وقوله: لا يقف عندها. فلأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لم يقف عند جمرة العقبة ووقف عند الجمرتين)، وجملة ذلك أن كل رمي بعده رمي فإنه يقف عنده، وكل رمي ليس بعده رمي فإنه لا يقف عنده.
قال: ويقطع التلبية مع أول حصاة.
لما روي عن الحسن: «أنه حَجَّ فَلَبّى حتى رمى جمرة العقبة، وقال: حَجَجْتُ مع أبي فَلَبّى حتى رمى جمرة العقبة، وأخبرني أنه حَجَّ مع رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبَّى حتى رمى جمرة العقبة).
وعن ابن مسعود: «أنه لَبَّى عَشِيَّةَ عرفة فقيل له: ليس هذا موضع التلبية). فقال: أجهل الناس أم نَسُوا، فوالذي بعث محمدًا بالحق لقد خرجت مع رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخلطها بتكبير وتهليل».
قال: ثم يذبح إن أحب، ثم يحلق أو يقصر، والحلق أفضل.
وذلك لقوله تعالى: (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج:]، إلى قوله: ثمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج:]، فَرَتَّب قضاء التَّفَثِ على الذبح. ولقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى مَحِلَّهُ} [البقرة:].
وروي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى، ثم ذبح، ثم عاد بالحلاق، وأشار إلى شقه الأيمن فحلقه، وفرق شَعْرَه بين الناس، وأشار إلى شقه الأيسر فحلقه، وأعطاه لأم سُلَيم.
وأما قوله: مثل حصاةِ الخَذْفِ. فلما روي: أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَل طَرفَ إحدى سبابتيه على طرف الأخرى، وهو يقول: «مثلَ حَصى الخَذْفِ، مثل حَصى الخَذْفِ».
وروي أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لابن عباس: «ائتني بسبع حصياتٍ مثل حَصى الخَذْفِ». فأتاه بهنَّ قال: فجعل يُقلِّبُهنَّ بيده، ويقول: «بمثلِهِنَّ بمثلِهِنَّ (لا تَغْلُوا)، فإنما هلك من كان قبلكم بالغُلُو في الدِّينِ.
وقوله: لا يقف عندها. فلأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لم يقف عند جمرة العقبة ووقف عند الجمرتين)، وجملة ذلك أن كل رمي بعده رمي فإنه يقف عنده، وكل رمي ليس بعده رمي فإنه لا يقف عنده.
قال: ويقطع التلبية مع أول حصاة.
لما روي عن الحسن: «أنه حَجَّ فَلَبّى حتى رمى جمرة العقبة، وقال: حَجَجْتُ مع أبي فَلَبّى حتى رمى جمرة العقبة، وأخبرني أنه حَجَّ مع رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبَّى حتى رمى جمرة العقبة).
وعن ابن مسعود: «أنه لَبَّى عَشِيَّةَ عرفة فقيل له: ليس هذا موضع التلبية). فقال: أجهل الناس أم نَسُوا، فوالذي بعث محمدًا بالحق لقد خرجت مع رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخلطها بتكبير وتهليل».
قال: ثم يذبح إن أحب، ثم يحلق أو يقصر، والحلق أفضل.
وذلك لقوله تعالى: (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج:]، إلى قوله: ثمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج:]، فَرَتَّب قضاء التَّفَثِ على الذبح. ولقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى مَحِلَّهُ} [البقرة:].
وروي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى، ثم ذبح، ثم عاد بالحلاق، وأشار إلى شقه الأيمن فحلقه، وفرق شَعْرَه بين الناس، وأشار إلى شقه الأيسر فحلقه، وأعطاه لأم سُلَيم.