اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

وإنما قلنا: إنَّ الحلق أفضل من التقصير، فلأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (دَعا للمحلقين ثلاثا وللمُقَصِّرين مرة واحدة). وروي أنَّه): (دعا للمُحَلِّقين، قيل: يا رسول الله، والمُقَصِّرِينَ؟ قال: «و المُقَصِّرِينَ».
قال: وحل له كل شيء إلا النساء.
وذلك لما روي في حديث عائشة، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيمَن رَمَى، ثم ذبح، ثم حلق: «قد حل له كل شيء إلا النساء».
قال: ثم يأتي مكة من يومه ذلك، أو من الغد، أو من بعد الغد، فيطوف بالبيت طواف الزيارة سبعة أشواط.
وذلك لما روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أفاض فطاف)، ثم عاد إلى منى فصلى الظهر».
وقد قال أصحابنا: إِنَّ طواف الزيارة مُؤقَّتٌ، وَإِنَّ أول وقته طلوع الفجر من يوم النحر). قال الشافعي: إذا انتصف الليل من ليلة النحر).
وجه قولهم: أنه وقت للوقوف بعرفة فلا يكون وقتا للطواف كالنصف الأول.
فإن قيل: زمان يجوز فيه الدفع من مزدلفة، فجاز طواف الزيارة، أصله يوم النحر.
قيل له: لا نُسلّم أنه يجوز فيه الدفع؛ وإنما رخص فيه للمعذور، والمعنى في يوم النحر: أنه قد فات وقت الوقوف بعرفة، فدخل وقتُ الطَّواف، وقبل الفجر بخلافه.
وأما آخر وقته فآخر أيام التشريق، فإن أخره عنها طاف وعليه دم عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا شيء عليه. وقال الشافعي: آخره ليس بمؤقت.
وجه قول أبي حنيفة: أنه نُسُك يجب بعد إحرام الحج، فوجب أن يكون آخرَه مُوقَّتًا كالوقوف بعرفة والرمي
وجه قولهما: ما روي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما سُئل عن شيءٍ قدم أو أخر إلا قال: «افعل ولا حرج». ولأنه لو توقت لسقط بمضي الوقت، أصله الوقوف (ه).
فإذا ثبت من أصل أبي حنيفة أنه مؤقت دخله نقص بالتأخير، فافتقر إلى الجبران، كالإحرام إذا أخره عن الميقات.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1481