اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

قال: فإن كان سعى بين الصفا والمروة عَقِيبَ طواف القدوم ولم يَرمُل في هذا الطواف، ولا سَعْيَ عليه، وإن لم يَكُنْ قدَّم السعي رَمَلَ في هذا الطوافِ وسعى بعده، على ما قدمناه.
والأصل في هذا أن السعي الواجب في الحج موضعه عَقِيبَ طوافِ الزيارة؛ لأنه هو الركن فيتبعه؛ فأما طواف القدوم (فهو سُنَّةٌ، والسُّنَنُ لا يَتبَعُها ما هو واجب، إلا أنه رخص له في تقديمه على وقته، ففعل عَقِيبَ طواف القدوم تخفيفًا عنه لكثرة الأفعال في يوم النحر.
وأما الرَّمَلُ: فالأصل فيه أن كل طواف بعده سعي فإنه يرمل فيه، وكلُّ طواف لا سعي بعده، فإنه لا يرمل فيه، كطواف الصدر.
قال: وقد حل له النساء.
وذلك لأنه لم يبق عليه شيء من أفعال العبادة، فزال الحصر المتعلق بها.
قال: وهذا هو الطواف المفروض في الحج.
وذلك لقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَتَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا [الحج:] فأمر به، والأمر يقتضي الوجوب.
قال: ويُكْرَه تأخيره عن هذه الأيام، فإن أخره عنها لزمه دم عند أبي حنيفة.
وقد بينا ذلك.
قال: ثم يعود إلى منى فيقيم بها.
ويُكرَهُ له أن يبيت بمكة؛ وذلك لما روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفاضَ وطاف وعاد إلى منى، فبات بها». وروي: «أن العباس سأل النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُرخص له في البيتوتة ليالي منى لأجل السقاية، فرخص له»، ولو جاز لم يفتقر إلى الرخصة.
قال: فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من يوم النحر رمى الجمار الثلاث؛ يبتدئ بالتي تلي المسجد، يرميها بسبع حصياتٍ يُكبر مع كل حصاة، ويَقِفُ عندها ويدعو، ثم يرمي التي تليها مثل ذلك، ويقف عندها، ثم يرمي جمرة العقبة؛ كذلك ولا يقف عندها.
وذلك لما روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أيام التشريق رمَى الجمار الثلاث، وابتدأ بالتي تلي المسجد، ووقف عند الجمرتين ودعا»، (وهذا الدعاء هو قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1481