شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
لنا: قوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة:]. واسم الوجه لا يتناول اللحية، بل ينتفى عنها، تقول: رأَيْتُ وجهه دون لحيته، ولا يُقال: طال وجهه.
ويُقال: طالت لحيته. فإذا لم يتناولها الاسم لم يجب إيصال الماء إليها؛ ولأن الفرضَ إذا انتقل إلى الحائل وجب تُبوتُه فيما يُلاقِي الأصل، أصله المسحُ على الخفٌ.
فإن قيل: شعر ظاهر نابتٌ عَلَى بَشَرةِ الوجهِ، فوجب إيصال الماء إليه، أصله ما لاقى البشرة.
قيل له: المعنى فيه: أنه يُلاقي موضعا لو ظهر وجَب غَسْلُه. وفي مسألتِنا بخلافه.
ومنها: وُجُوبُ غسل البياض الذي بينَ العِذَارِ والأُذُنِ عند أبي حنيفة، ومحمد.
وعن أبي يوسف: أنه لا يجب.
وجه قولهما: أنه يجب غسله قبل نباتِ شعر اللحية، فإذا حالَ الشعر بينَه وبين الوجهِ لا يَسقُطُ الوجوب، أصله الجبهة مع الحاجب.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الفرضَ قد سقط عمَّا تحتَ العِذَارِ، مع قُرْبِه إِلى الوجهِ، فَأَوْلَى أنْ يسقط عن البياض، مع بُعْدِه.
وأَمَّا اليَدَانِ: فغسلهما واجب، وقد دللنا عليه، وتدخُلُ المرافق في الغسل، وقال زفرُ: لا يجب غسلهما (ه).
لنا قوله تعالى: إلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة:]. و (إلى) حرف غاية، والغاية تدخل في الكلام تارةً، ولا تَدخُلُ أخرى، والحَدَثُ مُتَيَقَّن، فلا يجوز إسقاط الفرض بالشَّكِّ.
وجه قولِ زفرَ: أَنَّ الغاية فيها احتمال، فلا يجوز إيجابُ الفرض بالشَّكُ.
قيل له: بل يكونُ فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيانًا لِمَا أَجِمَلَتْهُ الآيةُ، وقد رُوِيَ عن النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ
ويُقال: طالت لحيته. فإذا لم يتناولها الاسم لم يجب إيصال الماء إليها؛ ولأن الفرضَ إذا انتقل إلى الحائل وجب تُبوتُه فيما يُلاقِي الأصل، أصله المسحُ على الخفٌ.
فإن قيل: شعر ظاهر نابتٌ عَلَى بَشَرةِ الوجهِ، فوجب إيصال الماء إليه، أصله ما لاقى البشرة.
قيل له: المعنى فيه: أنه يُلاقي موضعا لو ظهر وجَب غَسْلُه. وفي مسألتِنا بخلافه.
ومنها: وُجُوبُ غسل البياض الذي بينَ العِذَارِ والأُذُنِ عند أبي حنيفة، ومحمد.
وعن أبي يوسف: أنه لا يجب.
وجه قولهما: أنه يجب غسله قبل نباتِ شعر اللحية، فإذا حالَ الشعر بينَه وبين الوجهِ لا يَسقُطُ الوجوب، أصله الجبهة مع الحاجب.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الفرضَ قد سقط عمَّا تحتَ العِذَارِ، مع قُرْبِه إِلى الوجهِ، فَأَوْلَى أنْ يسقط عن البياض، مع بُعْدِه.
وأَمَّا اليَدَانِ: فغسلهما واجب، وقد دللنا عليه، وتدخُلُ المرافق في الغسل، وقال زفرُ: لا يجب غسلهما (ه).
لنا قوله تعالى: إلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة:]. و (إلى) حرف غاية، والغاية تدخل في الكلام تارةً، ولا تَدخُلُ أخرى، والحَدَثُ مُتَيَقَّن، فلا يجوز إسقاط الفرض بالشَّكِّ.
وجه قولِ زفرَ: أَنَّ الغاية فيها احتمال، فلا يجوز إيجابُ الفرض بالشَّكُ.
قيل له: بل يكونُ فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيانًا لِمَا أَجِمَلَتْهُ الآيةُ، وقد رُوِيَ عن النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ