اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

والكلام في هذه المسألة يَقَعُ في ثلاثة مواضع: وهي أن القرآن أفضل، وأن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قارنا في حَجَّةِ التمام)، وأن دم القرآنِ نُسُكُ).
دليلنا: ما روى ابن عباس، عن عمر، قال: سمعتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أتاني آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: لبيك بعمرة في حَجَّة». وعن أم سلمة: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَهِلُّوا يا آل محمد بعُمْرةٍ في حَجَّةٍ». وهذا أمرٌ؛ ولأنَّ مَن أُبِيحَ له القِرانَ فالأفضل له القرآن، أصله من أحرم بشيء ثم نسيه.
والدليل على أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في حَجَّةِ التَّمامِ قارنا: ما روي عن أنس، قال: كنتُ رَدِيفَ أبي طلحة، ورُكْبتي تَمَسُّ رَكبَةَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يزالوا يصرخون بهما جميعا؛ بالحج والعمرة».
وذكر الشيخ أبو الحسن الكرخي) بإسناده، عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وأبي طلحة وابن عباس، وعائشة، والهرماس بن زياد، وأم سلمة، وعبد الله بن أبي أو فى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أجمعين: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قارنا».
وهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يختارُ مِن القُرَبِ إلا أفضلها، إذا لم يكن هناك عُذر، ولا عُذر في ترك الإفراد لا سيما وقد حج معه مئة ألف، وقال: «خُذوا عني مناسككم». وكان ذلك أيضًا آخرَ حَجَّةٍ حَجَّها، فكيف يترك الأفضل ويعدل إلى الأنقص من غير عُذْرٍ.
والدليل على أن دم القِرانِ نُسُكُ: أَنَّه دم وجب لارتكاب محظور، فكان دم نُسُك كالأضحية.
وإذا ثبتت هذه الفصول؛ قلنا: القارن يأتي بإحرامين ودمِ نُسُكِ، فكان أولى من الإفراد، ولأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «أفضل الحج الحج والنَّج. فدل على أن الإحرام الذي ينضم إليه إراقة الدم أفضل.
فإن قيل: المُفرد يأتي بإحرامين وتلبيتين وقطع مسافتين وحلقتين، وذلك لا يُوجَدُ في القارن.
فإن قيل: المُفرد يأتي بإحرامين وتلبيتين وقطع مسافتين وحلقتين، وذلك لا يُوجَدُ في القارن.
قيل له: اعتبار الإحرامين لا يصح؛ لأنه يُوجَدُ في التَّمتَّعِ، والإفراد أفضل منه. واعتبار السفرين أيضًا لا يصح؛ لأنَّ عندهم المفرد إذا فرغ، ثم اعتمر من الحل فهو أفضل من القران، والسفر واحد.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1481