شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
وأما الحلق فعندهم ليس بنسك فلا معنى للترجيح.
وإذا ثبت أن القران أفضل، قلنا: التَّمتُّع بعده أفضل من الإفراد؛ لأنه جمع بين تسكين فيكون أفضل من أحدهما، والذي ذكره محمد هو مذهب نفسه، ووجهه أنه يأتي بسفرين، فيكونُ أشَقَّ، وكلُّ ما شَقَّ مِن القُرَبِ فهو أفضل، ما لم يرد عنه نهي.
قال: وصفة القران أن يُهِلَّ بالعمرة والحج معا من الميقات، ويقولُ عَقِبَ) الصلاة: اللهم إني أريد العمرة والحج، فيسرهما لي، وتقبلهما مِنِّي.
وذلك لأنَّ القِرانَ " مأخوذ من الجمع بين الشَّيئين، وحقيقة ذلك إنما يوجد في الجمع بينهما في الإحرام خاصة، وأما الدعاء الذي ذكره: فلأن الإنسان مندوب إلى الدعاء عند جميع الأمور، فهذا أولى.
قال: فإذا دخل مكة ابتدأ (فطاف بالبيت " سبعة أشواط؛ يرمل في الثلاثة الأول منها، ويسعى بعدها بين الصفا والمروة، وهذه أفعال العمرة.
وإنما بدأ بأفعال العمرة؛ لقوله تعالى: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ [البقرة:] فجعل الحج غاية، ولا يكون كذلك إلا أن يؤخِّرَ أفعاله، ولما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «أتاني آتٍ مِن ربِّي وأنا بالعقيق، فقال: صَلِّ في هذا الوادي المبارك ركعتين، وقل: لبيك بعمرة في حَجَّةٍ». وهذا يقتضي تقديم أفعالها أيضًا.
قال: ثم يطوف بعد السعي طواف القدوم، ويسعى بين الصفا والمروة، كما قلنا في المفرد.
وذلك لأنه قد فرغ من أفعال العمرة وهو محرم بالحج، فثبت في حقه طواف القدوم.
قال: فإذا رمى الجمرة يوم النحر ذبح شاة، أو بدنة، أو بقرة، أو سُبْعَ بقرة فهذا دم القران.
وهذه الجملة تشتمل على مسائل:
منها: وجوب الدم على القارن، وذلك لقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي [البقرة:]، قال علي، وابن مسعود: «شاة». وقال ابن عمر، وعائشة: «بَدَنة أو بقرة».
ومنها: أن الشاةَ تجزى؛ لِما روي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن الهدي؟ فقال: «أدناه شاه».
ومنها: أنه يجزئه بعضُ بَدَنةٍ، أو بعض بقرة؛ لما روي في حديث جابر، قال: تمتعنا مع رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعمرة إلى الحج، وكنا نذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها».
وإذا ثبت أن القران أفضل، قلنا: التَّمتُّع بعده أفضل من الإفراد؛ لأنه جمع بين تسكين فيكون أفضل من أحدهما، والذي ذكره محمد هو مذهب نفسه، ووجهه أنه يأتي بسفرين، فيكونُ أشَقَّ، وكلُّ ما شَقَّ مِن القُرَبِ فهو أفضل، ما لم يرد عنه نهي.
قال: وصفة القران أن يُهِلَّ بالعمرة والحج معا من الميقات، ويقولُ عَقِبَ) الصلاة: اللهم إني أريد العمرة والحج، فيسرهما لي، وتقبلهما مِنِّي.
وذلك لأنَّ القِرانَ " مأخوذ من الجمع بين الشَّيئين، وحقيقة ذلك إنما يوجد في الجمع بينهما في الإحرام خاصة، وأما الدعاء الذي ذكره: فلأن الإنسان مندوب إلى الدعاء عند جميع الأمور، فهذا أولى.
قال: فإذا دخل مكة ابتدأ (فطاف بالبيت " سبعة أشواط؛ يرمل في الثلاثة الأول منها، ويسعى بعدها بين الصفا والمروة، وهذه أفعال العمرة.
وإنما بدأ بأفعال العمرة؛ لقوله تعالى: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ [البقرة:] فجعل الحج غاية، ولا يكون كذلك إلا أن يؤخِّرَ أفعاله، ولما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «أتاني آتٍ مِن ربِّي وأنا بالعقيق، فقال: صَلِّ في هذا الوادي المبارك ركعتين، وقل: لبيك بعمرة في حَجَّةٍ». وهذا يقتضي تقديم أفعالها أيضًا.
قال: ثم يطوف بعد السعي طواف القدوم، ويسعى بين الصفا والمروة، كما قلنا في المفرد.
وذلك لأنه قد فرغ من أفعال العمرة وهو محرم بالحج، فثبت في حقه طواف القدوم.
قال: فإذا رمى الجمرة يوم النحر ذبح شاة، أو بدنة، أو بقرة، أو سُبْعَ بقرة فهذا دم القران.
وهذه الجملة تشتمل على مسائل:
منها: وجوب الدم على القارن، وذلك لقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي [البقرة:]، قال علي، وابن مسعود: «شاة». وقال ابن عمر، وعائشة: «بَدَنة أو بقرة».
ومنها: أن الشاةَ تجزى؛ لِما روي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن الهدي؟ فقال: «أدناه شاه».
ومنها: أنه يجزئه بعضُ بَدَنةٍ، أو بعض بقرة؛ لما روي في حديث جابر، قال: تمتعنا مع رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعمرة إلى الحج، وكنا نذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها».