اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

ومنها: أنَّ دَمَ القِرانِ دمُ نُسُكِ يجوز الأكل منه، وقال الشافعي: هو دم جبران.
وهذا لا يصح؛ لأنه دم (وجب (لا) لارتكاب محظور كالأضحية المنذورة.
فإن قيل: دم له بدل هو صوم فكان دم جبران، أصله الدم الواجب بالحلق.
قيل له: هناك تعلق بسبب لا يُباحُ مِن غيرِ عُذر، ودم القران بخلافه.
قال: فإن لم يَكُنْ له ما يَذبَحُ صام ثلاثة أيام في الحج آخرها يوم عرفة.
وذلك لقوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَج} [البقرة:]، وهذا يدل على جواز الصوم عن دم القران، وعلى أنه يجب وقوعه في أيام الحج؛ لأنه تعالى جعل الحج ظرفًا للصوم والحج هو الأفعال، " وهي لا تكون ظرفًا للصوم، فدل على أنه أراد وقت الحج.
وقال الشافعي: الأفضل أن يكون آخرها يوم التروية.
وهذا لا يصح؛ لأنَّ يوم عرفة أفضل، ولم ينه عن الصوم فيه، فكان أداؤه فيه أولى.
قال: فإن فاته الصوم حتى دخل يوم النحر لم يجزئه إلا الدم.
وقال الشافعي: يصوم في أيام التشريق.
لنا: ما روي عن ابن عباس، أنه قال: «في المتمتع يصوم قبل يوم النحر، فإذا لم يصم قبل يوم النحر فعليه الهدي)، وعن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أن رجلًا أتاه وهو متمتع يوم النحر ولم يَصُمْ، فقال له عمر: اذبح شاة. فقال: ما أجدها. فقال: سل قومك. قال: ليس هاهنا من قومي أحد. فأعطاه عمر شاة»، فلو جاز الصوم لبينه له.
فإن قيل: في حديث ابن عمر: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخّص للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق».
قيل له: الصحيح وقوفه على ابن عمر، وقد روينا عنه خلاف ذلك.
فإن قيل: صوم يختص بوقت فجاز أن يُؤدَّى ويُقضَى كصوم رمضان.
قيل له: صوم رمضان فرض بنفسه في وقت، فإذا فات جاز أن يقضى، وهذا الصومُ أُقيم مقام فرض آخر، وجُعِل له وقت، فإذا فات عاد إلى الأصل، ولم يصح فيه القضاء كالجمعة.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1481