شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
قال: ثم يصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله.
لقوله تعالى: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة:].
قال: فإن صامها بمكة بعد فراغه من الحج جاز.
وقال الشافعي: لا يجوز إلا أن ينوي المقام بمكة.
دليلنا: قوله تعالى: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ، وذلك يحتمل إذا رجعتُم عن أفعال الحج، ويحتمل إذا رجعتُم إلى الوطن، فكان حمله على الرجوع عن أفعال الحج أولى؛ لأنه قد جرى له ذلك فحَمْله على ما جرى له ذكر أولى؛ ولأنَّ كلَّ صوم جاز بمكة إذا نوى المقام بها، جاز وإن لم ينو، أصله قضاء رمضان.
فإن قيل: صام السبعة في غير موضع استيطانه، فلم يصح، كما لو تلبس بها قبل الفراغ من أفعال الحج.
قيل له: قبل الفراغ لو استوطن أو رجع إلى وطنه لم يجز الصوم، كذلك قبل أن يستوطن، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: وإن لم يدخل القارن مكة وتَوَجَّه) إلى عرفات فقد صار رافضًا العمرته بالوقوف، وبطل عنه دم القرآن، وعليه دم لرفض العمرة، وعليه قضاؤها.
وقال الشافعي: لا يصير رافضًا، ويطوف لهما طوافا واحدا.
«أن عائشة دخلت مكةَ مُعتمرةً، فحاضَتْ قبل أن تطوف، فأمرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ترفض العمرة، وأن تُهلَّ بالحج»، فلو جاز بقاء أفعال العمرة مع الوقوف (لم يَكُنْ لأمرها برفض العمرة معنى، وإذا لم تبق أفعال العمرة مع الوقوف وجب رفضها.
ولأنه يجوز له الحلق يوم النحر، وكلُّ مَن جُوِّزَ له الحلقُ مِن غيرِ عُذْرٍ لم يَكُن باقيا في العمرة، كمن طاف لها، والشافعي بنى على أصله أن أفعال العمرة تدخل في الحج، فلا يصير رافضًا بذلك؛ لأنه موجب إحرامه.
وقد ذكر في الكتاب»: أنه يصير رافضًا لعمرته بالتوجه إلى عرفات؛ وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة، لأن التوجه سبب مقصود، فصار كالتوجه إلى الجمعة بعد صلاة الظهر، أنه يصير به رافضًا للظهر في قوله.
لقوله تعالى: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة:].
قال: فإن صامها بمكة بعد فراغه من الحج جاز.
وقال الشافعي: لا يجوز إلا أن ينوي المقام بمكة.
دليلنا: قوله تعالى: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ، وذلك يحتمل إذا رجعتُم عن أفعال الحج، ويحتمل إذا رجعتُم إلى الوطن، فكان حمله على الرجوع عن أفعال الحج أولى؛ لأنه قد جرى له ذلك فحَمْله على ما جرى له ذكر أولى؛ ولأنَّ كلَّ صوم جاز بمكة إذا نوى المقام بها، جاز وإن لم ينو، أصله قضاء رمضان.
فإن قيل: صام السبعة في غير موضع استيطانه، فلم يصح، كما لو تلبس بها قبل الفراغ من أفعال الحج.
قيل له: قبل الفراغ لو استوطن أو رجع إلى وطنه لم يجز الصوم، كذلك قبل أن يستوطن، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: وإن لم يدخل القارن مكة وتَوَجَّه) إلى عرفات فقد صار رافضًا العمرته بالوقوف، وبطل عنه دم القرآن، وعليه دم لرفض العمرة، وعليه قضاؤها.
وقال الشافعي: لا يصير رافضًا، ويطوف لهما طوافا واحدا.
«أن عائشة دخلت مكةَ مُعتمرةً، فحاضَتْ قبل أن تطوف، فأمرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ترفض العمرة، وأن تُهلَّ بالحج»، فلو جاز بقاء أفعال العمرة مع الوقوف (لم يَكُنْ لأمرها برفض العمرة معنى، وإذا لم تبق أفعال العمرة مع الوقوف وجب رفضها.
ولأنه يجوز له الحلق يوم النحر، وكلُّ مَن جُوِّزَ له الحلقُ مِن غيرِ عُذْرٍ لم يَكُن باقيا في العمرة، كمن طاف لها، والشافعي بنى على أصله أن أفعال العمرة تدخل في الحج، فلا يصير رافضًا بذلك؛ لأنه موجب إحرامه.
وقد ذكر في الكتاب»: أنه يصير رافضًا لعمرته بالتوجه إلى عرفات؛ وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة، لأن التوجه سبب مقصود، فصار كالتوجه إلى الجمعة بعد صلاة الظهر، أنه يصير به رافضًا للظهر في قوله.