شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
فإن قيل: قد رُوِيَ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضَّأَ به، ولو كان مكروها لم يفعل.
قيل له: يحتمل أن يكون فعل ذلك على وجه البيان للجواز، كَمَا أَخَّرَ الصلاة إلى أوقاتها المكروهة؛ لأجل بيان الوقت.
وأما الدجاجةُ المُخَلَّاةُ: فلأنَّها تَعبَثُ بالنجاسة، فلا يُؤْمَنُ أنْ يكون في مِنْقارِها نجاسة؛ فكرة لذلك.
وأما المحبوسة: فلأنَّها لا تَعبَثُ بما يكون منها في العادة، فأُمِنَ ذلك.
وأما سِبَاعُ الطير: فإنها تأكُلُ المَيْتات، فلا يُؤْمَنُ أنْ يكونَ على مِنْقارِها نجاسة، فكرة لذلك.
وأما الدليل على طهارة سؤرها مع الكراهة: فلأن الأصل طهارة مِنْقارِها، وجواز أن يكون عليه نجاسة كجواز ألا يكون، فلا تبطل الطهارة بالشَّك.
وأما ما يسكُنُ البيوت من الحشرات: فلأنها لا تَجْتَنِبُ النجاسة، فلا يُؤْمَنُ أن يكون على أفواهها نجاسة، فكره لذلك.
وأما طهارة سُورِها: فلأنَّ الأصل طهارة فيها، فلا يُترك اليقين بالشك.
قال: وسؤر الحمار والبغل مشكوك فيهما، فإن لم يجد غيرهما توضاً بهما، وتيمم.
وإنما شَكُوا فيه لتعارض أمرَيْهِما؛ فإنَّ أحدهما يقتضي نجاسته، والآخر يقتضي طهارته، والذي يقتضي نجاسته هو أنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُنادَى: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ). وهـ. وهذه كناية عن النجاسة؛ ولأنَّه مُحَرَّمُ الأكل، لا لحرمته كالكلب.
والذي اقتضى الطهارة هو أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَنتَوضَّأُ بِما أَفضَلَتِ الحُمُرُ؟ فقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ، وَبِمَا أَفْضَلَتِ السَّبَاعُ». ولأَنَّهُ يَسْكُنُ البيوت مع الآدمي كالهرة، وهذا يفيد الطهارة، فتعارضا ولم يترجح أحدهما على الآخر، فوجَبَ التوقف فيه.
قيل له: يحتمل أن يكون فعل ذلك على وجه البيان للجواز، كَمَا أَخَّرَ الصلاة إلى أوقاتها المكروهة؛ لأجل بيان الوقت.
وأما الدجاجةُ المُخَلَّاةُ: فلأنَّها تَعبَثُ بالنجاسة، فلا يُؤْمَنُ أنْ يكون في مِنْقارِها نجاسة؛ فكرة لذلك.
وأما المحبوسة: فلأنَّها لا تَعبَثُ بما يكون منها في العادة، فأُمِنَ ذلك.
وأما سِبَاعُ الطير: فإنها تأكُلُ المَيْتات، فلا يُؤْمَنُ أنْ يكونَ على مِنْقارِها نجاسة، فكرة لذلك.
وأما الدليل على طهارة سؤرها مع الكراهة: فلأن الأصل طهارة مِنْقارِها، وجواز أن يكون عليه نجاسة كجواز ألا يكون، فلا تبطل الطهارة بالشَّك.
وأما ما يسكُنُ البيوت من الحشرات: فلأنها لا تَجْتَنِبُ النجاسة، فلا يُؤْمَنُ أن يكون على أفواهها نجاسة، فكره لذلك.
وأما طهارة سُورِها: فلأنَّ الأصل طهارة فيها، فلا يُترك اليقين بالشك.
قال: وسؤر الحمار والبغل مشكوك فيهما، فإن لم يجد غيرهما توضاً بهما، وتيمم.
وإنما شَكُوا فيه لتعارض أمرَيْهِما؛ فإنَّ أحدهما يقتضي نجاسته، والآخر يقتضي طهارته، والذي يقتضي نجاسته هو أنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُنادَى: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ). وهـ. وهذه كناية عن النجاسة؛ ولأنَّه مُحَرَّمُ الأكل، لا لحرمته كالكلب.
والذي اقتضى الطهارة هو أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَنتَوضَّأُ بِما أَفضَلَتِ الحُمُرُ؟ فقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ، وَبِمَا أَفْضَلَتِ السَّبَاعُ». ولأَنَّهُ يَسْكُنُ البيوت مع الآدمي كالهرة، وهذا يفيد الطهارة، فتعارضا ولم يترجح أحدهما على الآخر، فوجَبَ التوقف فيه.