شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
ومن أصل أبي حنيفة: أن أمارات الشرع يجوز أن تتعارض من غير ترجيح، ويكون حكم الله تعالى فيها الوقف؛ لأنها توجِبُ الظَّنَّ.
فأما الدلائل العقلية التي تُوجِبُ العلم فلا يجوز أن تتساوى مع التضاد.
و من أصحابنا من قالَ: إِنَّ جهة الشَّكٍّ فيه أَنَّ عَرَقَهُ طَاهِرُ وَلَبَنَه مُحَرَّمُ، وَاللُّعَابُ يُعتبر بكل واحد منهما، فإن الحَقْناه بالعَرَقِ كَانَ طاهِرًا، وإِنْ الحَقْناه باللَّبنِ كان نجسا.
وإذا ثَبَتَ أنَّه مشكوك فيه ولم يُقطع فيه بطهارة ولا نجاسة، لم يجز الوضوء به، مع القدرة على الماء الطاهر؛ لأنَّه يؤدي فرضه بالشَّك، فأما إذا لم يجد غيره توضأ به وتيمم، فإن كان طاهرا فقد أدى فرضه بالغسل، وإنْ كانَ غير طاهر فقد أدى فرضه بالتيمم.
والمنع من جواز الوضوء به قول ابن عمر، والشعبي، والنخعي، وجابر بن زيد، وابن سيرين، ومكحول، وحماد، والزهري، ومعمر.
وعن عطاء، ومجاهد، جواز الوضوء به، وهو قول الشافعي.
فإن قيل: إذا جَمَعَ بينه وبين التيمم، إنْ كانَ نَجِسًا، فقد صلَّى مع النجاسة.
قيل له: قد روي أ أنَّ سؤر الحمار مَعْفُو عنه في الثوب والبدن، غيرُ مَعْفُو عنه في الماء، فعلى هذه الرواية يَسقُطُ السؤال، وقد رُوِيَ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْفُوٌّ عنه في البدنِ أيضًا، إلا أن الصلاة تجوز مع النجاسة إذا لم يجد ما يُزِيلُها به.
وأما البغل: فهو مُتَوَلِّد بين الحمار والفرس، فسوره بمنزلة سؤر الحمار والفرس خلطًا، فيكون مشكوكا فيه.
وأما سؤر الفرس: فطاهر عند أبي يوسف، ومحمد؛ لأن لحمه غير مكروه). وعن أبي حنيفة فيه
فأما الدلائل العقلية التي تُوجِبُ العلم فلا يجوز أن تتساوى مع التضاد.
و من أصحابنا من قالَ: إِنَّ جهة الشَّكٍّ فيه أَنَّ عَرَقَهُ طَاهِرُ وَلَبَنَه مُحَرَّمُ، وَاللُّعَابُ يُعتبر بكل واحد منهما، فإن الحَقْناه بالعَرَقِ كَانَ طاهِرًا، وإِنْ الحَقْناه باللَّبنِ كان نجسا.
وإذا ثَبَتَ أنَّه مشكوك فيه ولم يُقطع فيه بطهارة ولا نجاسة، لم يجز الوضوء به، مع القدرة على الماء الطاهر؛ لأنَّه يؤدي فرضه بالشَّك، فأما إذا لم يجد غيره توضأ به وتيمم، فإن كان طاهرا فقد أدى فرضه بالغسل، وإنْ كانَ غير طاهر فقد أدى فرضه بالتيمم.
والمنع من جواز الوضوء به قول ابن عمر، والشعبي، والنخعي، وجابر بن زيد، وابن سيرين، ومكحول، وحماد، والزهري، ومعمر.
وعن عطاء، ومجاهد، جواز الوضوء به، وهو قول الشافعي.
فإن قيل: إذا جَمَعَ بينه وبين التيمم، إنْ كانَ نَجِسًا، فقد صلَّى مع النجاسة.
قيل له: قد روي أ أنَّ سؤر الحمار مَعْفُو عنه في الثوب والبدن، غيرُ مَعْفُو عنه في الماء، فعلى هذه الرواية يَسقُطُ السؤال، وقد رُوِيَ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْفُوٌّ عنه في البدنِ أيضًا، إلا أن الصلاة تجوز مع النجاسة إذا لم يجد ما يُزِيلُها به.
وأما البغل: فهو مُتَوَلِّد بين الحمار والفرس، فسوره بمنزلة سؤر الحمار والفرس خلطًا، فيكون مشكوكا فيه.
وأما سؤر الفرس: فطاهر عند أبي يوسف، ومحمد؛ لأن لحمه غير مكروه). وعن أبي حنيفة فيه