شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
قال: وليس لأهل مكة تمتع ولا قرآن، وإنما لهم الإفراد خاصة.
وكذلك أهل المواقيت ومن دونها إلى مكة، وقال الشافعي: يَصِحُ منهم ذلك إلا أن دم التَّمتَّع لا يجب عليهم.
دليلنا: قوله تعالى: {فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ، إلى قوله: {وَذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة:]، وقوله: {ذَلِكَ إشارة فيرجع إلى جميع ما تقدَّم؛ لأنَّ الإشارة تصح؛ لما بعد، وقد قال المفضل بن سلمة في كتاب (ضياء القلوب: تقديره: ذلك التَّمَتَّعُ لِمَن لم يَكُنْ أهله حاضري المسجد الحرام).
و عن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ليس لأهل مكةَ تَمتَّع ولا قِرَانٌ». وتخصيص العبادة بقبيل من الناس لا يعلم إلا من طريق التوقيف.
فإن قيل: كلُّ نُسُكِ جاز لأهل الآفاق جاز لأهل مكة، أصله الإفراد.
قيل له: لمَّا تَسَاوَوْا فِي مُوجِبِ الإفرادِ تَسَاوَوْا فِي صِحَّتِه منهم، ولما خالفوا أهل الآفاق في مُوجِبِ التَّمَتَّعِ والقِرَانِ، وهو دمُ التَّمتع، كذلك خالفوهم في صحته.
قال: وإذا عاد المتمتع إلى بلده بعد فراغه من العمرة، ولم يكُن ساق الهدي بطل تمتعه.
وقال الشافعي: لا يبطل.
لنا: ما روي عن عمر، وابن عمر، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وطاووس، وسعيد بن جبير، وإبراهيم: أنَّ المُتمتِّعَ إذا أقام بمكة صَحَ تَمتُعُه، وإن عاد إلى أهله بطل تمتعه».
ولأنَّ التَّمتَّعَ إنما جُعِل لأهل الآفاق؛ ليَتَرَفَّهُوا عن أحدِ السَّفَرَينِ، فإذا عاد إلى وطنه فقد زال معنى التَّرَفُّه، ولهذا قلنا: لا يَصِحُ مِن المكي؛ لما يحصل له من الإلمام بأهله، والشافعي بنى على أصله في جواز التمتع لأهل مكة.
وقد قالوا: إذا عاد المتمتع إلى بلده وقد ساق الهدي لم يبطل تَمتُعُه عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقال محمد: يبطل.
وجه قولهما: أن هذا إلمام غير صحيح بدليل أن العود عليه مُستحق ما دام على نِيَّةِ التَّمتَّع؛ ولأنه لم يتحلَّل من العمرة، فمنع ذلك مِن صِحَّةِ الإلمام، كالقارن إذا عاد إلى أهله.
وكذلك أهل المواقيت ومن دونها إلى مكة، وقال الشافعي: يَصِحُ منهم ذلك إلا أن دم التَّمتَّع لا يجب عليهم.
دليلنا: قوله تعالى: {فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ، إلى قوله: {وَذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة:]، وقوله: {ذَلِكَ إشارة فيرجع إلى جميع ما تقدَّم؛ لأنَّ الإشارة تصح؛ لما بعد، وقد قال المفضل بن سلمة في كتاب (ضياء القلوب: تقديره: ذلك التَّمَتَّعُ لِمَن لم يَكُنْ أهله حاضري المسجد الحرام).
و عن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ليس لأهل مكةَ تَمتَّع ولا قِرَانٌ». وتخصيص العبادة بقبيل من الناس لا يعلم إلا من طريق التوقيف.
فإن قيل: كلُّ نُسُكِ جاز لأهل الآفاق جاز لأهل مكة، أصله الإفراد.
قيل له: لمَّا تَسَاوَوْا فِي مُوجِبِ الإفرادِ تَسَاوَوْا فِي صِحَّتِه منهم، ولما خالفوا أهل الآفاق في مُوجِبِ التَّمَتَّعِ والقِرَانِ، وهو دمُ التَّمتع، كذلك خالفوهم في صحته.
قال: وإذا عاد المتمتع إلى بلده بعد فراغه من العمرة، ولم يكُن ساق الهدي بطل تمتعه.
وقال الشافعي: لا يبطل.
لنا: ما روي عن عمر، وابن عمر، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وطاووس، وسعيد بن جبير، وإبراهيم: أنَّ المُتمتِّعَ إذا أقام بمكة صَحَ تَمتُعُه، وإن عاد إلى أهله بطل تمتعه».
ولأنَّ التَّمتَّعَ إنما جُعِل لأهل الآفاق؛ ليَتَرَفَّهُوا عن أحدِ السَّفَرَينِ، فإذا عاد إلى وطنه فقد زال معنى التَّرَفُّه، ولهذا قلنا: لا يَصِحُ مِن المكي؛ لما يحصل له من الإلمام بأهله، والشافعي بنى على أصله في جواز التمتع لأهل مكة.
وقد قالوا: إذا عاد المتمتع إلى بلده وقد ساق الهدي لم يبطل تَمتُعُه عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقال محمد: يبطل.
وجه قولهما: أن هذا إلمام غير صحيح بدليل أن العود عليه مُستحق ما دام على نِيَّةِ التَّمتَّع؛ ولأنه لم يتحلَّل من العمرة، فمنع ذلك مِن صِحَّةِ الإلمام، كالقارن إذا عاد إلى أهله.