اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

وجه قول محمد: أنه غير مستحق عليه بدليل أنه لو بدا له من التَّمتَّع جاز له ذبح الهدي من مكانه، وإذا لم يستحق عليه العود صار كمَن لم يَسُقِ الهدي.
قال: ومن أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج، وطاف لها أقل من أربعة أشواط، ثم دخلت أشهر الحج فتَمَّمَها وأحرم بالحج كان متمتعًا.
وقال الشافعي: لا يكون متمتعا حتى يُحرم بها في الأشهر.
دليلنا: أنه جمع بين أكثر طواف العمرة، وإحرام الحج، في أشهر الحج من غير إلمام بأهله، فصار كما لو أحرم بها في الأشهر، ولأنَّ عمرته صحت في الأشهر، بدليل أنه لو جامع قبل الطَّوافِ في الأشهر فسدت، فصار كما لو أحرم بها في الأشهر.
فإن قيل: إحرام (العمرة نُسُكَ لا تَتِمُّ العمرة إلا به، فوجب أن يكون فعله في الأشهر شرطًا في صِحَّةِ التَّمَتُّع كالطواف والسعي.
قيل له: المعنى في الطوافِ إذا تقدم أن العمرة صحت في غير وقت الحج، ومعنى التمتع هو الجمع بين العبادتين في وقت أحدهما، ولم يُوجَد ذلك، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن العمرة صحت في الأشهر، فكان بذلك جامعا بينهما.
قال: وإن طاف لعمرته قبل أشهر الحج أربعة أشواط فصاعدًا، ثم حَجَّ من عامه ذلك لم يكن متمتعًا.
وذلك لأنه لم يأت بأكثر الطوافِ في الأشهر، والحكم في الشريعة للغلبة والأكثر، يُبَيِّنُ ذلك: أن فرائض الحج ثلاثة؛ الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الزيارة، ثم قام الأكثر مقام الكل في منع الفساد؛ بدليل أنه لو جامع بعد الوقوف لم يَفْسُدْ حَجَّه، ولو جامع قبله فسَد حَجُّه، فصار ذلك أصلًا في أنَّ كل ما يتعلق بالإحرام من الأفعال فحكم أكثره حكم جميعه في باب الجواز ومنع ورود الفساد عليه.
قال: وأشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة.
وكذلك ذكره الطحاوي في «مختصره)، وعن أبي يوسف في «الجامع»:عشر ليال، وتسعة أيام.
وقال الشافعي: يوم النحر ليس من الأشهر.
دليلنا: ما روي عن عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، في آخرين أنهم قالوا:
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1481