شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
أصله الحلق، والوَطْء، وقص الأظفار.
فإن قيل: تطيب ذاكرًا الإحرامه فلزمه فدية كاملة، كما لو طيب عضوا كاملا. قيل له: هناك وجد استمتاع مقصود كامل فكملت الكفارة، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: وإِنْ لَبِس ثوبًا مَخِيطًا أو غطى رأسه يوما كاملا فعليه دم.
لأنه استمتاع كامل فتعلق به كفارة كاملة.
قال: وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة.
أما اللُّبْسُ ففي قول أبي حنيفة الآخِرِ: لا يَلْزَمُه دم حتى يَلْبَس يوما كاملا. وقال أبو يوسف: إذا لبس أكثر من نصف يوم فعليه دم، وهو قول أبي حنيفة الأول)، وقال الشافعي: في القليل والكثير دم).
وجه قول أبي حنيفة: أن لبس) أقل من يوم استمتاع ناقص؛ ألا ترى أن الغرض في الاستمتاع بالثياب أن يَلْبَسها إما يوما أو ليلة، والاستمتاع الناقص لا تتعلق به كفارة كقص ظفر واحد.
وجه قول أبي يوسف: أن الاستمتاع إذا حصل بأكثر اليوم فهو كالاستمتاع بجميعه، بدليل أن الإنسان قد يَلْبَسُ أكثر اليوم، ثم يعود قبل الليل إلى منزله، ويعد ذلك استمتاعا كاملا، فوجب به الدم
وأما إذا غطى ربع رأسه فصاعدا يوما كاملا فعليه دم، وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة في رواية الأصول.
وقال محمد في نوادر ابنِ سَمَاعَةَ): لا يكون عليه دم حتى يُغَطِّي الأكثر من رأسه، والظاهر من قول أبي حنيفة أنه إذا غطى ثلثا أو ربعا فعليه دم، والأصل في هذا أن تغطية الرأس ممنوع منه لما قدَّمنا.
ويَدْخُلُه التقدير من وجهين: أحدهما بالعضو، والآخر بالزمان.
ولما كان تغطية الجميع مقصودة، وما دون الربع غير مقصود، جعلوا الحد الفاصل بينهما الربع، كما جَعَلُوه في الحلق؛ لأنه بمنزلة الجميع، فأما محمد فإنه قدر ذلك بالأكثر؛ لأن الاستمتاع بالتغطية لا يكون بالأقل.
قال: وإن حلق ربع رأسه فصاعدا فعليه دم، وإن حلق أقل من الربع فعليه صدقة.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: لا يَجِبُ الدم حتى يَحْلِقَ الأكثر، وقال محمد: إذا
فإن قيل: تطيب ذاكرًا الإحرامه فلزمه فدية كاملة، كما لو طيب عضوا كاملا. قيل له: هناك وجد استمتاع مقصود كامل فكملت الكفارة، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: وإِنْ لَبِس ثوبًا مَخِيطًا أو غطى رأسه يوما كاملا فعليه دم.
لأنه استمتاع كامل فتعلق به كفارة كاملة.
قال: وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة.
أما اللُّبْسُ ففي قول أبي حنيفة الآخِرِ: لا يَلْزَمُه دم حتى يَلْبَس يوما كاملا. وقال أبو يوسف: إذا لبس أكثر من نصف يوم فعليه دم، وهو قول أبي حنيفة الأول)، وقال الشافعي: في القليل والكثير دم).
وجه قول أبي حنيفة: أن لبس) أقل من يوم استمتاع ناقص؛ ألا ترى أن الغرض في الاستمتاع بالثياب أن يَلْبَسها إما يوما أو ليلة، والاستمتاع الناقص لا تتعلق به كفارة كقص ظفر واحد.
وجه قول أبي يوسف: أن الاستمتاع إذا حصل بأكثر اليوم فهو كالاستمتاع بجميعه، بدليل أن الإنسان قد يَلْبَسُ أكثر اليوم، ثم يعود قبل الليل إلى منزله، ويعد ذلك استمتاعا كاملا، فوجب به الدم
وأما إذا غطى ربع رأسه فصاعدا يوما كاملا فعليه دم، وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة في رواية الأصول.
وقال محمد في نوادر ابنِ سَمَاعَةَ): لا يكون عليه دم حتى يُغَطِّي الأكثر من رأسه، والظاهر من قول أبي حنيفة أنه إذا غطى ثلثا أو ربعا فعليه دم، والأصل في هذا أن تغطية الرأس ممنوع منه لما قدَّمنا.
ويَدْخُلُه التقدير من وجهين: أحدهما بالعضو، والآخر بالزمان.
ولما كان تغطية الجميع مقصودة، وما دون الربع غير مقصود، جعلوا الحد الفاصل بينهما الربع، كما جَعَلُوه في الحلق؛ لأنه بمنزلة الجميع، فأما محمد فإنه قدر ذلك بالأكثر؛ لأن الاستمتاع بالتغطية لا يكون بالأقل.
قال: وإن حلق ربع رأسه فصاعدا فعليه دم، وإن حلق أقل من الربع فعليه صدقة.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: لا يَجِبُ الدم حتى يَحْلِقَ الأكثر، وقال محمد: إذا