شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
دليلنا: إجماع الصحابة رَضَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وهو ما روى محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن داود بن أبي هند، عن بكر بن عبد الله المُزَنِي قال: «أتى عمر بن الخطاب رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين إني أَشَرْتُ إلى ظَبْي فقتله صاحِبي؟ فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ما تَرى؟ قال: شاة. قال وأنا أرى ذلك».
و عن ابن عباس: «أن مُحْرِمًا أشار إلى حلال ببيض نعام فكسره، فجعل عليه علي بن أبي طالب، وابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما جزاءً)، وعن عطاء: «أَجْمَعَ الناس أن على الدال الجزاء».
قال الطحاوي: ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف ذلك فصار ذلك إجماعا (ه).
أو نقول: إن القياس لا يدلُّ على ذلك، فإذا قاله الصحابي فالظاهر أنه قاله توقيفا، ولأنه فعل حظره الإحرام بمنع أكل الصيد فجاز أن يَجِبَ بجنسه الجزاء كالقتل.
فإن قيل: صيد توالت عليه جناية ودلالة فتعلق الضمان بالجناية دون الدلالة، كما لو دل حلال حلالا على صيد في الحرم.
قيل له: ضمان الحرم لا يَجِبُ بالأفعال المجردة عن الإتلاف، بدليل استعمال الطيب، ولبس المَخِيطِ، والدلالةُ فِعْل مجرد عن الإتلاف وليس باستمتاع، فهي أضعف من هذه الأفعال فأولى أن لا يتعلق بها ضمان، وليس كذلك ضمان الواجب في الإحرام؛ لأنه يجوز أن يَجِبَ بأفعال تتجرد عن الإتلاف فجاز أن يَجِبَ بالدلالة أيضًا؛ ولأن من أصلنا أن ضمان الحرم أُجْرِيَ مُجْرَى ضمان الأموال، ألا ترى أنه يَجِبُ لا لمعنى في الفاعل، والأموال لا تُضْمَنُ بالدلالة.
قال: وسواء في ذلك العامد والناسي.
وهو قول عمر بن الخطاب)، وعبد الرحمن بن عوف)، وأنس)، وسعد، والحسن البصري.
وقال ابن عباس: «لا جزاء على الخاطي».
دليلنا: أنه ضمان يَجِبُ بالإتلاف فاستوى فيه الخطأ والعمد كالصيد المملوك؛ ولأن جنايات الإحرام لا تختَلِفُ بالسهو والعمد كسائر الجنايات.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزَاهُ} [المائدة:].
قيل له: إنما خص المتعمد؛ لأنه تعالى ذكر الوعيد بقوله: ولَيَذُوقَ وَبَالَ أمره [المائدة:]، والخاطئ لا يستحق الوعيد.
و عن ابن عباس: «أن مُحْرِمًا أشار إلى حلال ببيض نعام فكسره، فجعل عليه علي بن أبي طالب، وابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما جزاءً)، وعن عطاء: «أَجْمَعَ الناس أن على الدال الجزاء».
قال الطحاوي: ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف ذلك فصار ذلك إجماعا (ه).
أو نقول: إن القياس لا يدلُّ على ذلك، فإذا قاله الصحابي فالظاهر أنه قاله توقيفا، ولأنه فعل حظره الإحرام بمنع أكل الصيد فجاز أن يَجِبَ بجنسه الجزاء كالقتل.
فإن قيل: صيد توالت عليه جناية ودلالة فتعلق الضمان بالجناية دون الدلالة، كما لو دل حلال حلالا على صيد في الحرم.
قيل له: ضمان الحرم لا يَجِبُ بالأفعال المجردة عن الإتلاف، بدليل استعمال الطيب، ولبس المَخِيطِ، والدلالةُ فِعْل مجرد عن الإتلاف وليس باستمتاع، فهي أضعف من هذه الأفعال فأولى أن لا يتعلق بها ضمان، وليس كذلك ضمان الواجب في الإحرام؛ لأنه يجوز أن يَجِبَ بأفعال تتجرد عن الإتلاف فجاز أن يَجِبَ بالدلالة أيضًا؛ ولأن من أصلنا أن ضمان الحرم أُجْرِيَ مُجْرَى ضمان الأموال، ألا ترى أنه يَجِبُ لا لمعنى في الفاعل، والأموال لا تُضْمَنُ بالدلالة.
قال: وسواء في ذلك العامد والناسي.
وهو قول عمر بن الخطاب)، وعبد الرحمن بن عوف)، وأنس)، وسعد، والحسن البصري.
وقال ابن عباس: «لا جزاء على الخاطي».
دليلنا: أنه ضمان يَجِبُ بالإتلاف فاستوى فيه الخطأ والعمد كالصيد المملوك؛ ولأن جنايات الإحرام لا تختَلِفُ بالسهو والعمد كسائر الجنايات.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزَاهُ} [المائدة:].
قيل له: إنما خص المتعمد؛ لأنه تعالى ذكر الوعيد بقوله: ولَيَذُوقَ وَبَالَ أمره [المائدة:]، والخاطئ لا يستحق الوعيد.