اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

افترقا.
وجه قول زفر: أن محظورات الإحرام يستوي فيها العُذْرُ وغيره، أصله كفارة الأذى.
قال: وإذا اضْطُرَ المُحْرِمُ إلى أكل الصيد فقتله فعليه الجزاء.
وذلك لأن ما منع الإحرام إذا أُبيح لأجل الضرورة لا يسقط ما يتعلق به من الكفارة، أصله كفارة الأذى.
قال: ولا بأس أن يذْبَحَ الشاةَ، والبقرة، والبعير، والدجاجة، والبط الكَسْكَرِيَّ.
وذلك لأن المنع إنما هو من قتل الصيد، والصيد اسم للمتوحش، وهذه الأنواع غير متوحشة فلم تدخل تحت المنع.
قال: وإن قتل حمامًا مُسَروَلا، أو ظبيا مُسْتَأْنسًا فعليه الجزاء.
وذلك لأنه من جنس الصيد، والاسم يتناولُ ما يُمْلَكُ وما لا يُمْلَكُ على وجه واحد، والمِلْكُ لا يُخْرِجُ الشيء من حكم جنسه؛ ولأن الحمام كله ممتنع متوحش وإن استأنس بالتولد والتأنيس، وإذا ثبت أنه من جنس الصيد لزمه بقتله الجزاء.
قال: وإذا ذبح المُحْرِمُ صِيدًا فَذَبِيحَتُهُ مَيتَةً لَا يَحِلُّ أَكلها.
وكذلك ما يَذْبَحُه الحلال في الحرم ذكره محمد في «الأصل»، وقال الشافعي في أحد قوليهِ: يَحِلُّ لغير الذابح.
دليلنا: أنه ذبح لا يُبيحُ للذابح الأكل بحال من غير ضرورة، فلا يَحِلُّ لغيره، أصله ذبح المجوسي.
فإن قيل: ما لا يَصِيرُ ميتة بذبح الحلال لا يَصِيرُ ميتة بذبح المحرم، أصله الإبل والبقر.
قيل له: الإبل والبقر) لما لم تصر ميتة بذبح المحرمِ حَلَّ له أكلها، والصيد بخلافه.
قال: ولا بأس بأن يأكل المُحْرِم لحم صيد اصطاده حلال وذبحه، إذا لم) يدله المحرم عليه، ولا أمره بصيده.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ مَا لَمْ يَصِدْهُ أَوْ) يُصَادَ له.
وروي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما انتهى إلى الروحاء) رأى حمار وحش عقير)، فبادر إليه
المجلد
العرض
29%
تسللي / 1481