شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
شرط، أصله الصلاة.
فإن قيل: رُوي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِضُبَاعة، وهي شاكية، فقال: أَتُرِيدِينَ الحَجَّ؟ قالت: نعم. قال: «فَحُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي. ولو كان المرضُ يُبيحُ التحلل، لم يَحْتَج إلى الاشتراط.
قيل له: لا يَمتَنِعُ أن يأمرها باشتراط ما لو لم يُشترط لثبت حكمه، كما يُشترط في القَرْضِ (ردُّ العِوَضِ، ويُشْتَرطُ " في العارية الرد، وإن كان ذلك الحكم ثابتا قبل الاشتراط.
فإن قيل: فما فائدة الاشتراط؟
قيل له: تعجيل التحلل، ولو لم تَشْتَرِط لتأخَّرَ تحلُّلُها إلى حين بلوغ الهذي إلى محله.
قال: وقيل له: ابْعَثْ شاةً تُذْبَحُ فِي الحَرَمِ، وواعِدْ مَن يَحْمِلُها ليوم بِعَيْنِهِ يَذْبَحُها فيه، ثم تحلل.
وهذه الجملة تشتمل على مسائل:
منها: أن المُحصَر يتحلل بذبح شاة؛ لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي [البقرة:]. وهو عام في الشاة وغيرها.
ومنها: إن تحلل بسبع بقرة أو بدنة جاز، لحديث جابر قال: «اشْتَرَكُوا عام الحديبية فذبحوا البقرة عن سبعة».
ومنها: أنه لا يجوز ذبح هذي الإحصار إلَّا في الحرم، وقال الشافعي: يذبح في الموضع الذي يتحلل فيه.
دليلنا: قوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى مَحِلَّهُ} [البقرة:]. فسماه هديا، والهدي لا يجوز ذبحه في غير الحرم باتفاق؛ ولأنه دم يختص بالإحرام فاخْتَصَّ بالحَرَمِ، كدم المتعة والقرآن.
فإن قيل: روى جابر قال: «أُحْصِرْنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالحديبية فَنَحَرْنا البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة».
قيل له: الحديبية بعضُها من الحرم؛ بدليل ما روى الزهري بإسناده: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان بالحديبية خباؤُه في الحل، ومُصلاه في الحرم».
فإن قيل: رُوي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِضُبَاعة، وهي شاكية، فقال: أَتُرِيدِينَ الحَجَّ؟ قالت: نعم. قال: «فَحُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي. ولو كان المرضُ يُبيحُ التحلل، لم يَحْتَج إلى الاشتراط.
قيل له: لا يَمتَنِعُ أن يأمرها باشتراط ما لو لم يُشترط لثبت حكمه، كما يُشترط في القَرْضِ (ردُّ العِوَضِ، ويُشْتَرطُ " في العارية الرد، وإن كان ذلك الحكم ثابتا قبل الاشتراط.
فإن قيل: فما فائدة الاشتراط؟
قيل له: تعجيل التحلل، ولو لم تَشْتَرِط لتأخَّرَ تحلُّلُها إلى حين بلوغ الهذي إلى محله.
قال: وقيل له: ابْعَثْ شاةً تُذْبَحُ فِي الحَرَمِ، وواعِدْ مَن يَحْمِلُها ليوم بِعَيْنِهِ يَذْبَحُها فيه، ثم تحلل.
وهذه الجملة تشتمل على مسائل:
منها: أن المُحصَر يتحلل بذبح شاة؛ لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي [البقرة:]. وهو عام في الشاة وغيرها.
ومنها: إن تحلل بسبع بقرة أو بدنة جاز، لحديث جابر قال: «اشْتَرَكُوا عام الحديبية فذبحوا البقرة عن سبعة».
ومنها: أنه لا يجوز ذبح هذي الإحصار إلَّا في الحرم، وقال الشافعي: يذبح في الموضع الذي يتحلل فيه.
دليلنا: قوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى مَحِلَّهُ} [البقرة:]. فسماه هديا، والهدي لا يجوز ذبحه في غير الحرم باتفاق؛ ولأنه دم يختص بالإحرام فاخْتَصَّ بالحَرَمِ، كدم المتعة والقرآن.
فإن قيل: روى جابر قال: «أُحْصِرْنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالحديبية فَنَحَرْنا البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة».
قيل له: الحديبية بعضُها من الحرم؛ بدليل ما روى الزهري بإسناده: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان بالحديبية خباؤُه في الحل، ومُصلاه في الحرم».