اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

وإذا كان كذلك فيستَحِيلُ أن يَقْدِرَ على الذَّبْحِ في الحرم ويَذْبَحُ في الحل.
ومنها: أن يُواعِدَهم ليوم بِعَيْنِهِ) يَنْحَرُ فيه، ثم يتحلل؛ لأن التحلل لما وقف على نَحْرِ الهدي وجب أن يُعْلَم لِيَقَعَ التحلل بعده.
قال: ولا يجوز ذبح دم الإحصارِ إِلَّا في الحرم.
وقد بينا ذلك.
قال: ويجوز ذبحه قبل يوم النحر عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يَجوزُ الذبْحُ للْمُحْصَرِ بالحج إلا في يوم النحر، ويجوز للمُحْصَرِ بالعمرة متى شاء.
وجه قول أبي حنيفة: قوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى يَحِلَّهُ [البقرة:]. فخصه بمكان ولم يخصه بزمان؛ ولأنه سبب للتحلل قبل استيفاء موجب الإحرام، فإذا وجد سببه لم يختص بوقت، أصله الطواف الذي يتحلل به من فاته الحج.
وجه قولهما: أنه سبب للتحلل من الحج، فلا يجوز قبل يوم النحر كالحلق، فأما العمرة فلا يختص التحلل منها بيوم النحر، فكذلك لا يختص هذي الإحصار فيها بيوم النحر.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد: ليس على المحصَرِ حَلْقٌ. وقال أبو يوسف: عليه أن يُقَصِّرَ، فإن لم يَفْعَلْ فلا شيء عليه، وهو أحد قولي الشافعي.
وجه قولهما: أن الحلق من توابع الإحرام فلا يُؤْمَرُ به المحصر، أصله الرمي. وجه قول أبي يوسف: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَق عام الحديبية وأَمَر أصحابه بالحلق.
الجواب: أنا قد بينا أن بعض الحديبية من الحرم، ومتى قدر المحصر على الحرم تحلل بالحَلْقِ.
وقد قالوا: إذا لم يجد المحصَرُ الهذي أقام حراما حتى يذبح أو يطوف بالبيت ويَسْعَى، ويحلق أو يُقَصِّرَ، كما يفعل إذا فاته الحج، وهو المشهور من قول أصحابنا.
وعن أبي يوسف، أن عطاء قال في المحصرِ لا يَجِدُ الهدي: «قوم الهدي طعاما فتصدق به على المساكين، فإن لم يكن عنده طعام صام لكل نصف صاع يوما».
قال أبو يوسف: كان قول عطاء أعجب إليَّ. وقال الشافعي في بعض أقواله: ينتقل إلى البدل.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1481