شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
والله أعلم
باب القوات
قال رحمه الله: ومَن أحرم بالحج ففاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحَجُّ عَرَفَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَهُ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ).
قال: وعليه أن يطوف، ويَسْعَى، ويتحلَّل، ويَقْضِيَ الحَجَّ مِن قابل.
وذلك لما روى (ابن عمر، وابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «وَمَنْ فَاتَه عَرَفَةٌ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ فَلْيُحِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الحَقُّ مِنْ قَابِلِ». وهذا بيان لجميع الحكم.
وذكر أبو الحسن، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: «سألتُ عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن رجل فاته الحج؟ فقال: " يُحِلُّ بِعَمَلِ عمرة من غير هذي، وعليه الحج من قابل. ثم لَقِيتُ زيد بن ثابت بعد ثلاثين سنة فقال مِثْل قول عثمان».
قال: ولا دم عليه.
وقال الشافعي: عليه دم.
وهذا لا يَصِحُ لما قدمناه؛ ولأنه مُفْرِ دلم يتعجل الإحلال ولا ارتكب محظورًا، فلا يَلْزَمُه دم كالمُدْرِكِ.
فإن قيل: سببٌ يَلْزَمُه به قضاءُ نُسُكِ فجاز أن يَلْزَمَه به هدي كالإفساد.
قيل له: إذا أفسد الحج فقد أَدْخَل بالجناية نقصا في إحرامه فلزمه جبرانه بالدم، وفي مسألتنا لم يُدْخِلْ فيه نقصا، ولا وقف التحلل على الدم فلم يَجِبْ.
قال: والعمرة لا تَفُوتُ.
وذلك لأنها طواف وسعي، وذلك لا يختص بوقت، فلم يتصور فيها الفوات.
قال: وهي جائزة في جميع السنة.
وذلك لقوله تعالى: وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:]. ولم يُفَصِّلْ؛ ولأنها طواف وسعي، وذلك جائز في سائر الأوقات.
باب القوات
قال رحمه الله: ومَن أحرم بالحج ففاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحَجُّ عَرَفَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَهُ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ).
قال: وعليه أن يطوف، ويَسْعَى، ويتحلَّل، ويَقْضِيَ الحَجَّ مِن قابل.
وذلك لما روى (ابن عمر، وابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «وَمَنْ فَاتَه عَرَفَةٌ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ فَلْيُحِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الحَقُّ مِنْ قَابِلِ». وهذا بيان لجميع الحكم.
وذكر أبو الحسن، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: «سألتُ عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن رجل فاته الحج؟ فقال: " يُحِلُّ بِعَمَلِ عمرة من غير هذي، وعليه الحج من قابل. ثم لَقِيتُ زيد بن ثابت بعد ثلاثين سنة فقال مِثْل قول عثمان».
قال: ولا دم عليه.
وقال الشافعي: عليه دم.
وهذا لا يَصِحُ لما قدمناه؛ ولأنه مُفْرِ دلم يتعجل الإحلال ولا ارتكب محظورًا، فلا يَلْزَمُه دم كالمُدْرِكِ.
فإن قيل: سببٌ يَلْزَمُه به قضاءُ نُسُكِ فجاز أن يَلْزَمَه به هدي كالإفساد.
قيل له: إذا أفسد الحج فقد أَدْخَل بالجناية نقصا في إحرامه فلزمه جبرانه بالدم، وفي مسألتنا لم يُدْخِلْ فيه نقصا، ولا وقف التحلل على الدم فلم يَجِبْ.
قال: والعمرة لا تَفُوتُ.
وذلك لأنها طواف وسعي، وذلك لا يختص بوقت، فلم يتصور فيها الفوات.
قال: وهي جائزة في جميع السنة.
وذلك لقوله تعالى: وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:]. ولم يُفَصِّلْ؛ ولأنها طواف وسعي، وذلك جائز في سائر الأوقات.